نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 322
فأتيت بابه في الليل فقلت : يا قنبر ، أي شئ خبر أمير المؤمنين ؟ قال : هو نائم . فسمع كلامي [5] ، فقال : من هذا ؟ فقال [6] : ابن عباس ، يا أمير المؤمنين . قال : أدخل . فدخلت فإذا هو قاعد ناحية عن فراشه في ثوب جالس كهيئة المهموم . فقلت : ما لك يا أمير المؤمنين الليلة ؟ فقال : ويحكم يا بن عباس ، وكيف تنام عينا قلب مشغول ، يا بن عباس ، ملك جوارحك قلبك فإذا أدهاه [7] أمر طار النوم عنه ، ها أنا ذا ترى من [8] أول الليل اعتراني الفكر والسهر لما تقدم من نقض عهد أول هذه الأمة المقدر عليها نقض عهدها . إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر من أمر من أصحابه بالسلام علي في حياته بإمرة المؤمنين ، فكنت أؤكد أن أكون كذلك بعد وفاته . يا بن عباس ، أنا أولى الناس بالناس بعده ، ولكن أمور اجتمعت على رغبة الناس في الدنيا وأمرها ونهيها وصرف قلوب أهلها عني . وأصل ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * [9] . فلو لم يكن ثواب ولا عقاب لكان بتبليغ [10] الرسول صلى الله عليه وآله فرض على الناس اتباعه ، والله عز وجل يقول : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * [11] . أتراهم نهوا عني فأطاعوا [12] . والذي فلق الحبة وبرء النسمة وغدا بروح أبي القاسم صلى الله عليه وآله
[5] ق والمطبوع : كلامه . [6] أي قال قنبر . [7] في البحار : أرهبه . وفي النسخ : أدهاه . [8] في البحار : مذ أول الليل . [9] سورة النساء : الآية 54 . [10] ق والمطبوع : لكان تبليغ . [11] سورة الحشر : الآية 7 . [12] في البحار : فأطاعوه .
322
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 322