نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 291
لي به وقد خلفته في الأرض ؟ ! قال : فقال لي : يا محمد ارفع رأسك . قال : فرفعت رأسي وإذا أنا به مع الملائكة المقربين ، مما يلي السماء الأعلى . قال : فضحكت حتى بدت نواجذي . قال : فقلت : يا رب ، اليوم قرت عيني . قال : ثم قيل لي : يا محمد ، قلت : لبيك ذا العزة لبيك . قال : إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه . قال : قلت : ما هو ، يا رب ؟ قال : علي راية الهدى وإمام الأبرار وقاتل الفجار وإمام من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، أورثته علمي وفهمي ، فمن أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني . إنه مبتلى ومبتلي به ، فبشره بذلك يا محمد . قال : ثم أتاني جبرئيل . قال : فقال لي : يقول الله لك : يا محمد ، * ( وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ) * [11] ولاية علي بن أبي طالب . تقدم بين يدي يا محمد . فتقدمت ، فإذا أنا بنهر حافتاه قباب الدرر [12] واليواقيت ، أشد بياضا من الفضة وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك الأذفر . قال : فضربت بيدي فإذا طينه مسكة ذفرة . قال : فأتاني جبرئيل فقال لي : يا محمد ، أي نهر هذا ؟ قال : قلت : أي نهر هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا نهرك وهو الذي يقول الله عز وجل : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * [13] إلى موضع ( الأبتر ) ، عمرو بن العاص هو الأبتر . قال : ثم التفت فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جهنم . قال : فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال لي : هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أمية والناصب لذريتك العداوة ، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الإسلام . قال : ثم قال لي : أرضيت عن ربك ما قسم لك ؟ قال : فقلت :
[11] سورة الفتح : الآية 26 . [12] في البحار : الدر . [13] سورة الكوثر : الآيات 3 - 1 .
291
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 291