نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 273
فنسأله عن هذا الأمر ، فإن كان عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله عهده إليه بعد هذا الأمر أو أمر أمر به ، فإنه لا يخبرنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله بكذب ولا يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله . فانطلقنا فدخلنا على أبي بكر فذكرنا ذلك اليوم وقلنا له : فلم يدخل أحد من المسلمين فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله إلا قال له : ( سلم على أمير المؤمنين علي ) ، وكنت أنت ممن سلم عليه بإمرة المؤمنين ؟ فقال أبو بكر : قد أذكر ذلك . فقال له بريدة : لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين علي عليه السلام بعد أن سماه رسول الله صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين . فإن كان عندك عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله عهده إليك أو أمرك به بعد هذا فأنت عندنا مصدق . فقال أبو بكر : لا والله ، ما عندي عهد من رسول الله ولا أمر أمرني به ، ولكن المسلمين رأوا رأيا فتابعتهم [ به ] [10] على رأيهم . فقال له بريدة : والله [11] ما ذلك لك ولا للمسلمين خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال أبو بكر : أرسل لكم عمر . فجاءه ، فقال له أبو بكر : إن هذين سألاني عن أمر قد شهدته وقص عليه كلامهما . فقال عمر : قد سمعت ذلك ، ولكن عندي المخرج من ذلك . فقال له بريدة : عندك ؟ ! قال : عندي . قال : فما هو ؟ قال : لا تجتمع النبوة والملك في أهل بيت واحد . قال : فاغتنمها بريدة - وكان رجلا مفوها [12] جريا على
[10] الزيادة من البحار . [11] في المطبوع : لا والله . [12] في البحار : مفهما .
273
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 273