نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 146
فيما نذكره من طريق آخر عن أبي ذر رضي الله عنه بتسمية مولانا علي عليه السلام ( أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين ) ، سماه أبو ذر بذلك في ولاية عثمان . اعلم أنا قد روينا فيما تقدم مرض أبي ذر في زمان عمر بن الخطاب ، وقوله عن مولانا علي عليه السلام أنه أمير المؤمنين حقا حقا ، مما يقتضي أن تسمية مولانا علي عليه السلام بذلك كان من الله ورسوله صلوات الله عليه وآله ، وأنه ليس كمن سماه الناس بهذا ، ونذكر الآن مرض أبي ذر في زمان عثمان وما شهد به أبو ذر أيضا رضي الله عنه من تسمية مولانا علي عليه السلام بأمير المؤمنين حقا ، لأنه الذي شهد له رسول الله صلوات الله عليه وآله : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . روينا ذلك بأسانيدنا إلى الحافظ أحمد بن مردويه بما هذا لفظه : حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم قال : حدثنا عمران بن عبد الرحيم [1] قال : حدثنا أبو الصلت الهروي قال : حدثنا يحيى بن يمان قال : حدثنا سفيان الثوري قال : حدثنا داود بن أبي عوف قال : حدثنا معاوية بن ثعلبة قال : دخلنا على أبي ذر رضي الله عنه نعوده في مرضه الذي مات فيه . فقلنا : أوص يا أبا ذر . قال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنين . قال : قلنا : عثمان ؟ قال : لا ، ولكن إلى أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين ، والله إنه لربي [2] الأرض وإنه لرباني هذه الأمة ، ولو قد فقدتموه لأنكرتم الأرض ومن عليها .
[1] ق وم وهامش المطبوع : عمران عبد الرحيم وفي البحار : عمر بن عبد الرحيم والصحيح ما ذكرنا . [2] قد مر في الباب 13 ، الهامش 3 .
146
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 146