نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 10
فهذا شيخ المحدثين المتقدمين الشيخ أبو جعفر الكليني وشيخ المحدثين المتأخرين العلامة المجلسي ، لما رأوا أحاديث الأئمة المعصومين عليهم السلام في معرض الزوال لعروض الحوادث وصعوبة جمعها وتحصيلها لتفرقها في الأصول وغيرها ، شمرا عن ساق الجد والاجتهاد وجمعها كل منهما في كتاب واحد : ( الكافي ) الذي هو كاف للشيعة و ( بحار الأنوار ) الذي هو مدينة الحكم والآثار . وهذا الشيخ الصدوق الذي جمع الأخبار وصنفها أصنافا لطيفة ألف في كل موضوع كتابا مثل ( من لا يحضره الفقيه ) و ( علل الشرايع ) و ( ثواب الأعمال ) و ( إكمال الدين ) و ( عيون الأخبار ) . وكذلك ساير علمائنا رضوان الله عليهم أجمعين كانوا حريصين على أداء وظيفتهم في الجهة الإيجابية من تبليغ دين الله القويم . * * * الاتجاهات الدفاعية في التبليغ . ثم أن أداء المسؤولية الدينية للعالم قد يكون بالاتجاه الدفاعي أمام ما يصادم كيان وما يتعرض لأصوله ومبادئه الشريفة على حد قول الله تعالى : * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب فأولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * [6] ، وعلى حد قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله ) [7] . فالعالم الديني يدافع حينئذ عن حوزة الدين ويذب عن ثغوره أشد الذب ويعرض نفسه للخطر تجاه السهام الواردة نحو الإسلام ، فيجاهد بعلمه في سبيل العقيدة والدفاع عن مبادئ الإسلام ورد المهاجمين عليه . ولذلك نماذج كثيرة في التاريخ الإسلامي كسلمان وأبي ذر والمقداد وميثم التمار ورشيد الهجري
[6] سورة البقرة : الآية 159 . [7] البحار : ج 2 ص 72 ب 12 ح 35 .
10
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 10