responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العقل والجهل في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 26


والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو : ما العقل والعلم المطبوع ؟ وبم يختلف عن العقل والعلم المسموع ؟ ولماذا لا ينفع الانسان عقل التجربة والعلم المسموع إذا لم يكن العقل والعلم المطبوع ؟
والجواب هو : الظاهر أن المراد من العقل والعلم المطبوع هو مجموعة المعارف التي أودعها الله عز وجل في طبيعة كل انسان ، ليعثر بواسطتها على الطريق الذي يقوده إلى الكمال ، ويسير بها على طريق الغاية النهائية لعالم الخلقة . وقد عبر القرآن الكريم عن هذه المعارف الفطرية بإلهام الفجور والتقوى ، وذلك في قوله : * ( ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها ) * [1] ، وهو ما يسمى اليوم بالوجدان الأخلاقي .
يعتبر عقل الطبع أو الوجدان الأخلاقي مبدأ للإدراك ، وفي الوقت ذاته كمبدأ للحفز ، ولو قدر له الانبعاث والتنامي على أساس تعاليم الأنبياء لتسنى للإنسان الاستفادة من سائر المعارف التي اختزنها عن طريق الدراسة والتجربة ، ولتيسر له تحقيق الحياة الانسانية الطيبة التي يصبو إليها . أما إذا مات عقل الطبع على أثر اتباع الأهواء النفسية والوساوس الشيطانية ، فلا تنفع الانسان عند ذاك أية معرفة في إيصاله إلى الحياة المنشودة ، مثلما ورد في كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي شبه فيه عقل الطبع بالعين ، وعقل التجربة بالشمس . ولا شك في أن رؤية الحقائق تستلزم وجود عين سليمة من جهة ، ووجود نور الشمس من جهة أخرى . وكما أن نور الشمس لا يحول دون زلل الأعمى ، فكذلك لا ينفع عقل التجربة في الحيلولة دون زلل وسقوط من مات لديه عقل الطبع والوجدان الأخلاقي .
الفرق بين العاقل والعالم :
بينا في مدخل كتاب " العلم والحكمة في الكتاب والسنة " أن لكلمة " العلم " في النصوص الإسلامية استخدامين : يعنى أحدهما بجوهر وحقيقة العلم ، فيما يتناول



[1] الشمس : 7 و 8 .

26

نام کتاب : العقل والجهل في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست