نام کتاب : الخرائج والجرائح نویسنده : قطب الدين الراوندي جلد : 1 صفحه : 410
فقلت للغلام : قم ، فهات بشمعة من الدار حتى يبصر [1] مولاك كيف يكتب . فمضى ، فقال للغلام : ليس لي إلى ذلك حاجة . ثم كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق [2] ، ثم قطعه فقال للغلام : أصلحه فأخذ الغلام الكتاب ، وخرج من الفازة ليصلحه ثم عاد إليه وناوله ليختمه فختمه من غير أن ينظر الخاتم مقلوبا أو غير مقلوب ، فناولني [ الكتاب ] فأخذت ، فقمت لأذهب فعرض في قلبي - قبل أن أخرج من الفازة - أصلي قبل أن آتي المدينة . قال : يا أحمد صل المغرب والعشاء الآخرة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ثم اطلب الرجل في الروضة ، فإنك توافيه ، إن شاء الله . قال : فخرجت مبادرا فأتيت المسجد وقد نودي للعشاء الآخرة ، فصليت المغرب ثم صليت معهم العتمة [3] وطلبت الرجل حيث [4] أمرني فوجدته ، فأعطيته الكتاب فأخذه ففضه ليقرأه ، فلم يتبين [5] قراءة في ذلك الوقت ، فدعا بسراج فأخذته فقرأته عليه في السراج في المسجد ، فإذا خط مستو ، ليس حرف ملتصقا بحرف وإذا الخاتم مستو ، ليس بمقلوب ، فقال لي الرجل : عد إلي غدا حتى أكتب جواب الكتاب . فغدوت فكتب الجواب فمضيت [6] به إليه . فقال : أليس قد وجدت الرجل حيث قلت [ لك ] ؟ فقلت : نعم . قال : أحسنت . [7]
[1] " ينظر " م [2] الشفق : بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل . [3] العتمة : صلاة العشاء أو وقت صلاة العشاء الآخرة . قيل : والوجه في تسمية صلاة العشاء بالعتمة ، لان الاعراب يعتمون بالإبل في المرعى ، فلا يأتون بها إلا بعد العشاء الآخرة فيسمون ذلك الوقت : عتمة . ( قاله الطريحي في " عتم " ) . [4] " في الموضع الذي " ه ، إثبات الهداة . [5] " يستبين " ه ، اثبات الهداة . " يستبن " البحار . [6] " فأخذته فجئت " ه . " فأخذته " ط . " فجئت " البحار . [7] عنه اثبات الهداة : 6 / 245 ح 44 ، والبحار : 5 / 153 ح 40 ، ومدينة المعاجز : 549 ح 55 ، وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 204 ح 12 مرسلا باختصار .
410
نام کتاب : الخرائج والجرائح نویسنده : قطب الدين الراوندي جلد : 1 صفحه : 410