responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم نویسنده : السيد ناصر حسين الهندي    جلد : 1  صفحه : 23


والمحافل والاجتماع بالشخصيات والرجال مع حرصهم البالغ في الاجتماع به والتحدث معه ، لأن القضايا هذه كانت في مفهومه لا تسمن ولا تغني من جوع . . فابتعد من ملابسات الحياة العامة والتي كانت ولم تزل تزدحم على أبواب المراجع والمسؤولين ، فكان يضع لوقته وعمله حسابا ويستخرج منه نفعا ، ويقدر له قيمة وفائدة وينظر إليه نظرة اعتبار ، ليجمع بين العلم والعمل ، والنظرية والتطبيق ، والجوهر والعرض ، وأخيرا فرض بطولته على الأحداث والملابسات والمتطلبات التي كانت تولدها ظروف حياته الفردية .
وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن - سيدنا - كان قد منح لكل لحظة من لحظات حياته حسابا خاصا ، ومسؤولية هامة يتسائل عنها ويحاسب عليها ، فبنى حياته على قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حيث يقول : والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير ، ومنه أخذ ابن المقفع عبد الله فقال : انتهز الفرصة في إحراز المآثر ، واغتنم الإمكان باصطناع الخير ولا تنتظر ما يعامل فتجازى عنه مثله ، فإنك إن عوملت بمكروه واشتغلت ترصد أو أن المكافأة عنه قصر العمر بك عن اكتساب فائدة ، واقتناء منقبة ، وتصرمت أيامك بين تعد عليك وانتظار للظفر بإدراك الثار من خصمك ، ولا عيشة في الحياة أكثر من ذلك [1] .
هنا حدثنا التاريخ بخبر من أخبار - سيدنا - الوافرة على سبيل المثال ، فنقرأ : إن عثمان علي خان أحد ملوك حيدر آباد ومؤسسي الجامعة العثمانية عام 1919 م رغب في مقابلة المؤلف ومشاهدته من كثب ، وبالغ وألح في رغبته الشديدة ، مدة من الزمن ، حتى حظي بالموافقة والتشرف بالمقابلة ، فتوجه من عاصمة قطره نحو مقر السير في - لكنهو - فلما انتهى نظام حيدر آباد إلى مقر السيد ، واقترب من داره أطل السيد من شرفة مكتبته ، وقال : السلام عليكم . . لقد كنت ترغب بمشاهدتي والنظر إلي فانظر . . وبعد لحظات دخل المؤلف مكتبته وأغلق النافذة وواصل مطالعته وكتابته . . وانصرف الملك



[1] شرح ابن الحديد 4 : 252 .

23

نام کتاب : إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم نویسنده : السيد ناصر حسين الهندي    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست