نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 21
قومهم أولا ، ثم تدرجوا إلى عبادتهم . ومن العجيب في هذا الامر : أننا نجد السلف الصالح عندنا كان ينتقد بعضه بعضا ، ويرده أشد الرد والنقد ، ويجوز لنفسه قتل من خالفه في الرأي من معاصريه ، حتى إذا انصرم عصرهم ، وجاء الخلف من بعدهم ، رأينا في المسلمين من يحرم نقدهم ، فيغلق على نفسه وغيره باب العرفان والعلم . والعقبة المهلكة الثانية ، هي سجية التعصب الذميم ، والتعصب عقبة أمام العلم لما تسد على الانسان منافذ النور ، ومهلكة نجد لها ضحايا في كل عصر وكل مصر ، هذه الري في أوائل القرن السابع الهجري ( 4 ) تدمرها العصبية المذهبية ، يبيد الحنفية والشافعية الشيعة أولا ، ثم يثني الشافعية بالحنفية ، ويبيدونهم حتى يتركوا أحياءهم خرابا بيانا . وثالثة الأثافي في هذه العقبات تدخل السلطة ، آلهة العصور في هذا الشأن ، فهي التي أغلقت باب البحث رياء ، وهي التي سدت باب الاجتهاد سنة 665 ه ( 5 ) وبفي كذلك حتى اليوم . ولا أدري ألم يأن للمسلمين أن يفتحوا باب البحث والتحقيق ! بعد أن فكروا في فتح باب الاجتهاد ، أم إنهم لا يرضون بالتقليد بديلا ! ؟ لا لن يبقى الامر كذلك ، فقد بزغ فجر العلم في عصرنا نتيجة سعي المصلحين ، وسيأتي زمان يضحك أهله من متاعبنا كما ضحكنا من تعصب أهل الري الذميم . ومضافا إلى ما ذكرت من عقبات فإنا قد تعودنا أن نقرأ لاحد مدحا فلا نرضى أن نسمع له نقدا ، أو نقدا فلا نرضى أن نسمع له ثناء ، وفي هذا الكتاب رسمت أم المؤمنين كما وجدتا ، سواء أكان ذاك لها ثناء ، أو كان لها نقدا .
( 1 ) راجع ياقوت في لغة الري 4 / 355 ، وهذه واحدة من آلاف . ( 5 ) بيبرس البند قداري سد باب الاجتهاد بمصر . راجع خطط المقريزي ص 161 ، وكان جديرا بمصر مبادرتها في هذا العصر إلى فتح الباب الذي أغلقته .
21
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 21