responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 179


صاحبنا ، فغضب علي وقال :
" أما ما ذكرت من وتري إياكم فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم عما في أيديكم مما كان لله وللمسلمين فالعد يسعكم ، وأما قتلي قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم اليوم لزمني قتالهم غدا ، ولكن لكم أن أحملكم على كتاب الله ، وسنة نبيه . فمن ضاق الحق عليه ، فالباطل عليه أضيق . وإن شئتم فالحقوا بملاحقكم " .
فقال مروان : " بل نبايعك ، ونقيم معك . فترى ونرى " .
غايتنا من عرض هذه الحوادث :
لا يهمنا من عرض هذه الحوادث ما يهم الكتاب العقائديين المتكلمين من هجوم ودفاع ، أو مدح وذم ، ولا نبحث بحث الفقيه عن حكم قتل الخليفة وقاتله في الشريعة الاسلامية . وصواب اجتهاد أم المؤمنين أو خطأه ، ولسنا بصدد صرد الوقائع التاريخية لنلم بها من جميع نواحيها . ليس كل ذلك ما يهمنا ، وإنما يهمنا من هذا العرض ما يكون سبيلا ممهدا لفهم أحاديث أم المؤمنين من حيث دراسة شخصيتها كما ذكرنا ذلك غير مرة ، ولذلك فقد تركنا ذكر حوادث لا تتصل بموضوع بحثنا كاللاتي نقم فيها على عثمان مما لم يكن لام المؤمنين فيها دور مذكور ، وأوجزنا ذكر غيرها مما لا يتصل ببحثنا اتصالا مباشرا كواقعة الدار ، وبيعة علي إلى نظائرها السابقة الذكر أو الآتية ، مما ذكرناها لاتصالها ببعض الأبحاث التي نروم بحثها ، ولما فيها من مواقف لافراد من أسرة أم المؤمنين كأخيها محمد وابن عمها طلحة ، مما نريد أن نعرف منها مدى مقدرة أم المؤمنين السياسية ، وعظم نفوذها في الناس ، وخبرتها بما يؤثر في النفوس ، وكيف أنها استطاعت أن تزعزع كيان خليفتين من الراشدين ، فأفتت بقتل خليفة فقتل ، وأنه لولاها لما تعدى الامر حصره إلى قتله ، ولم يجرؤ أحدى على إراقة دم الخليفة ، وهتك حرمة الخلافة ، وكيف انقلبت من مفتية بقتله إلى طالبة بثأره بعد فشلها في خطتها المدبرة بتأمير ابن عمها طلحة ، وكيف

179

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست