نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 154
قال الناس : قد قبلنا . فاستوثق منه لنا فإنا والله لا نرضى بقول دون فعل . فقال لهم علي : ذلك لكم ، ثم دخل عليه فأخبره الخبر . فقال عثمان : اضرب بيني وبينهم أجلا يكون لي فيه مهلة فاني لا أقدر على رد ما كرهوا في يوم واحد . قال علي : ما حضر بالمدينة فلا أجل فيه ، وما غاب فأجله وصول أمرك . قال : نعم ، ولكن أجلني في ما بالمدينة ثلاثة أيام . قال علي : نعم . فخرج إلى الناس فأخبرهم بذلك ، وكتب بينهم وبين عثمان كتابا أجله فيه ثلاثا على أن يرد كل مظلمة ، ويعزل كل عامل كرهوه ، ثم أخذ عليه في الكتاب أعظم ما أخذ الله على أحد من خلقه من عهد وميثاق ، وأشهد عليه ناسا من وجوه المهاجرين والأنصار ، فكف المسلمون عنه ورجعوا إلى أن يفي لهم بما أعطاهم من نفسه ، فجعل يتأهب للقتال ويستعد بالسلاح ، وقد كان اتخذ جندا عظيما من رقيق الخمس ، فلما مضت الأيام الثلاثة وهو على حاله لم يغير شيئا مما كرهوه ، ولم يعزل عاملا ، ثار به الناس ، وخرج عمرو بن حزم الأنصاري حتى أتى المصريين وهم بذي خشب فأخبرهم الخبر وسار معهم حتى قدموا المدينة فأرسلوا إلى عثمان : ألم نفارقك على أنك تائب من احداثك ، وراجع عما كرهنا منك وأعطيتنا على ذلك عهد الله وميثاقه ؟ قال : بلى أنا على ذلك . قالوا : فما هذا الكتاب الذي وجدنا مع رسولك وكتبت به إلى عاملك ؟ ! قال : ما فعلت ولا لي علم بما تقولون ! قالوا : بريدك على جملك ، وكتابك كاتبك عليه خاتمك ! قال : أما الجمل فمسروق ، وقد يشبه الخط الخط ، وأما الخاتم فقد انتقش عليه . قالوا : فانا لا نعجل عليك وإن كنا قد اتهمناك ، اعزل عنا عمالك
154
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 154