نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 152
المصريون فلقيهم علي بذي خشب فردهم عنه ، وقد كان والله علي له صاحب صدق حتى أوغر نفس علي عليه ، جعل مروان وسعيد وذووهما يحملونه على علي فيتحمل ويقولون : لو شاء ما كلمك أحد ، وذلك أن عليا كان يكلمه وينصحه ، ويغلظ عليه في المنطق في مروان وذويه ، فيقولون لعثمان هكذا يستقبلك وأنت إمامه وسلفه وابن عمه وابن عمته ، فما ظنك بما غاب عنك منه ، فلم يزالوا بعلي حتى أجمع ألا يقوم دونه ، فدخلت عليه اليوم الذي خرجت فيه إلى مكة فذكرت له أن عثمان دعاني إلى الخروج ، فقال لي : ما يريد عثمان أن ينصحه أحد ، اتخذ بطانة أهل غش ليس منهم أحد إلا قد تسبب بطائفة من الأرض يأكل خراجها ويستذل أهلها . فقلت له ان رحما وحقا فان رأيت أن تقوم دونه فعلت ، فإنك لا تعذر إلا بذلك ، قال : قال ابن عباس : فالله يعلم أني رأيت فيه الانكسار والرقة لعثمان ، ثم إني لأراه يؤتى إليه عظيم . . الحديث . وأخرج [96] في حديث آخر له : أن عثمان صعد يوم الجمعة المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقام رجل فقال : أقم كتاب الله ، فقال عثمان : إجلس فجلس حتى قام ثلاثا ، فأمر به عثمان فجلس ، فتحاثوا بالحصباء حتى ما ترى السماء وسقط عن المنبر وحمل فأدخل داره مغشيا عليه فخرج رجل من حجاب عثمان ومعه مصحف في يده وهو ينادي : " إن الذين فارقوا ( * ) دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله " . ودخل علي بن أبي طالب على عثمان ( رض ) وهو مغشي عليه وبنو أمية حوله ، فقال : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فأقبلت بنو أمية بمنطق واحد فقالوا : يا علي ! أهلكتنا وصنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين أما والله لئن بلغت الذي تريد لنمرن عليك الدنيا . فقام علي مغضبا .
[96] الطبري 5 / 113 ، وط . أوربا 1 / 2979 2990 . ( * ) كذا وردت الكلمة في الطبري 5 / 113 ، أما في القرآن الكريم فقد جاءت : فرقوا .
152
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 152