نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 64
< ملحق = 64 . tif > لم يقصم جباري دهر إلا من بعد تمهيل ورخاء ولم يجبر كسر عظم من الأمم إلا بعد أزل وبلاء [1] ، أيها الناس في دون ما استقبلتم من عطب واستدبرتم من خطب معتبر [2] وما كل ذي قلب بلبيب ولا كل ذي سمع بسميع ولا كل ذي ناظر عين ببصير ، عباد الله ! أحسنوا فيما يعنيكم النظر فيه [3] ، ثم انظروا إلى عرصات من قد أقاده الله بعلمه [4] ، كانوا على سنة من آل فرعون أهل جنات وعيون وزرع ومقام كريم ، ثم انظروا بما ختم الله لهم بعد النضرة والسرور والأمر والنهي ولمن صبر منكم العاقبة في الجنان والله مخلدون ولله عاقبة الأمور . فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصون [5] أثر نبي ولا يقتدون بعمل وصي ولا يؤمنون بغيب ولا يعفون عن عيب ، المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا وكل امرئ منهم إمام نفسه ، آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات وأسباب محكمات فلا يزالون بجور ولن يزدادوا إلا خطأ ، لا ينالون تقربا ولن يزدادوا إلا بعدا من الله عز وجل ، انس بعضهم ببعض وتصديق بعضهم لبعض كل ذلك وحشة مما ورث النبي الأمي ( صلى الله عليه وآله ) ونفورا مما أدى إليهم من أخبار فاطر السماوات والأرض أهل حسرات وكهوف شبهات [6] وأهل عشوات وضلالة وريبة ، من وكله الله إلى نفسه ورأيه فهو مأمون عند من يجهله ، غير المتهم عند من لا يعرفه ، فما أشبه هؤلاء بأنعام قد غاب عنها رعاؤها ووا أسفا من فعلات شيعتي من بعد قرب مودتها اليوم كيف يستذل بعدي بعضها بعضا وكيف يقتل بعضها بعضا ، المتشتة غدا عن الأصل النازلة بالفرع ، المؤملة الفتح من غير جهته ، كل حزب منهم آخذ [ منه ] بغصن ، أينما مال الغصن مال معه ، مع أن الله - وله الحمد - سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني أمية كما يجمع < / ملحق = 64 . tif >
[1] الأزل : الشدة والضيق . [2] الخطب : الشأن والامر . وفي بعض النسخ [ ما استقبلتم من خطب واستدبرتم من خطب ] . [3] اي فيما يهمكم . وفي بعض النسخ باعجام الغين وهو تصحيف . ( في ) . [4] من القود فإنهم قد أصابوا دماءا بغير حق . ( في ) . [5] في بعض النسخ [ لا يقتفون ] وهو بمعناه . [6] في بعض النسخ [ أهل خسران وكفر وشبهات ] . والعشوة - بالتثليث : ركوب الامر على غير بيان .
64
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 64