responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 56


< ملحق = 56 . tif > ( رسالة منه ( عليه السلام ) إليه أيضا ) 17 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه حمزة ابن بزيع قال : كتب أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى سعد الخير :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغي تركه وطاعة من رضى الله رضاه ، فقلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب [1] إن رضى الله وطاعته ونصيحته لا تقبل ولا توجد ولا تعرف إلا في عباد غرباء ، أخلاء من الناس قد اتخذهم الناس سخريا لما يرمونهم به من المنكرات وكان يقال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار [2] ولولا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فتنة الناس كعذاب الله - وأعيذك بالله وإيانا من ذلك - لقربت على بعد منزلتك .
واعلم رحمك الله أنه لا تنال محبة الله إلا ببغض كثير من الناس ولا ولايته إلا بمعاداتهم وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون .
يا أخي إن الله عز وجل جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون معهم على الأذى ، يجيبون داعي الله ويدعون إلى الله فأبصرهم رحمك الله فإنهم في منزلة رفيعة وإن أصابتهم في الدنيا وضيعة أنهم يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله من العمى ، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من تائه ضال < / ملحق = 56 . tif >



[1] في بعض النسخ [ فعجب ] .
[2] المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " تذكر فيه - إلى آخره - " ان سعدا ذكر في كتابه انه عرف كذا وانه قبل منه لنفسه كذا وانه تعجب من كذا بأن يكون إلى قوله : " ومن جيفة الحمار " من كلام سعد ويحتمل أن يكون فعجب أو تعجب على اختلاف النسختين من كلام الإمام ( عليه السلام ) . ( في ) وقوله : " اخلاء " . جمع خلو - بالكسر - وهو الخالي عن الشئ ويكون بمعنى المنفرد ويقال : اخلاء إذا انفرد اي هم اخلاء عن أخلاق عامة الناس وأطوارهم الباطلة أو منفردون عن الناس معتزلون عن شرارهم . ( آت ) .

56

نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست