نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 361
< ملحق = 361 . tif > إن لم يغفر لهم الغفار إذا منعتهم ما كانوا فيه يخوضون وصيرتهم إلى ما يستوجبون فيفقدون ذلك فيسألون ويقولون : ظلمنا ابن أبي طالب وحرمنا ومنعنا حقوقنا ، فالله عليهم المستعان من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا وآمن بنبينا وشهد شهادتنا ودخل في ديننا أجرينا عليه حكم القرآن وحدود الاسلام ، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى ، ألا وإن للمتقين عند الله تعالى أفضل الثواب وأحسن الجزاء والمآب لم يجعل الله تبارك وتعالى الدنيا للمتقين ثوابا وما عند الله خير للأبرار ، انظروا أهل دين الله فيما أصبتم في كتاب الله [1] وتركتم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجاهدتم به في ذات الله أبحسب أم بنسب أم بعمل أم بطاعة أم زهادة [2] وفيما أصبحتم فيه راغبين فسارعوا إلى منازلكم - رحمكم الله - التي أمرتم بعمارتها ، العامرة التي لا تخرب ، الباقية التي لا تنفد ، التي دعاكم إليها وحضكم عليها [3] ورغبكم فيها وجعل الثواب عنده عنها فاستتموا نعم الله عز ذكره بالتسليم لقضائه والشكر على نعمائه ، فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا وإن الحاكم يحكم بحكم الله ولا خشية عليه من ذلك أولئك هم المفلحون - وفي نسخة ولا وحشة وأولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون - . وقال : وقد عاتبتكم بدرتي التي أعاتب بها أهلي فلم تبالوا وضربتكم بسوطي الذي أقيم به حدود ربي فلم ترعووا [4] أتريدون أن أضربكم بسيفي أما إني أعلم الذي تريدون ويقيم أودكم [5] ولكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي [6] بل يسلط الله < / ملحق = 361 . tif >
[1] أي من مواعيده الصادقة على الأعمال الصالحة وأراد بتركهم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضمانه لهم بذلك كأنه وديعة لهم عنده . ( في ) [2] استفهام انكار يعنى ليس ذلك بحسب ولا نسب بل بعمل وطاعة وزهادة . وقوله : " فيما أصبحتم فيه راغبين " أي انظروا أيضا فيما أصبحتم فيه راغبين هل هو الذي أصبتم في كتاب الله يعني ليس هو بذاك وإنما هو الدنيا وزهرتها . ( في ) [3] الحض : الحث والترغيب . [4] الارعواء : الكف والانزجار ، وقيل : هو الندم والانصراف عن الشئ . ( في ) [5] الأود - بالتحريك - : الاعوجاج . [6] أي لا أطلب صلاحكم بالظلم وبما لم يأمرني به ربي فأكون قد أصلحتكم بإفساد نفسي . ( آت )
361
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 361