responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 32


< ملحق = 32 . tif > أيها الأمة التي خدعت فانخدعت وعرفت خديعة من خدعها فأصرت على ما عرفت واتبعت أهواءها وضربت في عشواء غوايتها وقد استبان لها الحق فصدت عنه [1] والطريق الواضح فتنكبته ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو اقتبستم العلم من معدنه وشربتم الماء بعذوبته وادخرتم الخير من موضعه وأخذتم الطريق من واضحه وسلكتم من الحق نهجه لنهجت [2] بكم السبل وبدت لكم الاعلام وأضاء لكم الاسلام فأكلتم رغدا [3] وما عال فيكم عائل ولا ظلم منكم مسلم ولا معاهد ولكن سلكتم سبيل الظلام فأظلمت عليكم دنياكم برحبها [4] وسدت عليكم أبواب العلم فقلتم بأهوائكم واختلفتم في دينكم فأفتيتم في دين الله بغير علم واتبعتم الغواة فأغوتكم وتركتم الأئمة فتركوكم ، فأصبحتم تحكمون بأهوائكم إذا ذكر الامر سألتم أهل الذكر فإذا أفتوكم قلتم هو العلم بعينه فكيف وقد تركتموه ونبذتموه وخالفتموه ؟ [5] رويدا عما قليل تحصدون جميع ما زرعتم وتجدون وخيم ما اجترمتم [6] وما اجتلبتم ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد علمتم أني صاحبكم والذي به أمرتم وأني عالمكم والذي بعلمه نجاتكم ووصي نبيكم وخيرة ربكم ولسان نوركم والعالم بما يصلحكم ، فعن قليل رويدا ينزل بكم ما وعدتم وما نزل بالأمم قبلكم وسيسألكم الله عز وجل عن أئمتكم ، معهم تحشرون وإلى الله عز وجل غدا تصيرون ، أما والله لو كان لي عدة أصحاب طالوت أو عدة أهل بدر وهم أعداؤكم لضربتكم بالسيف حتى تؤولوا إلى الحق وتنيبوا للصدق فكان أرتق للفتق و آخذ بالرفق ، اللهم فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين .
< / ملحق = 32 . tif >



[1] في بعض النسخ [ صدعت ] .
[2] في بعض النسخ [ لتنهجت ] وفي بعضها [ لابتهجت ] . والابتهاج : السرور ونهج اي وضح وتنهج قريب منه .
[3] اي واسعة طيبة .
[4] الرحب - بالضم - : السعة ، اي مع سعتها .
[5] اي كيف ينفعكم هذا الاقرار والاذعان وقد تركتم متابعة قائله أو كيف تقولون هذا مع أنه مخالف لأفعالكم . ( آت ) .
[6] الاجترام : الاكتساب . والاجتلاب : جلب الشئ إلى النفس . وفي بعض النسخ [ اجتنيتم ] من اجتناء الثمرة أو بمعنى كسب الجرم .

32

نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست