responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 280


< ملحق = 280 . tif > فلما انتهينا إلى الكناسة [1] قال : ههنا صلب عمي زيد رحمه الله ثم مضى حتى انتهى إلى طاق الزياتين وهو آخر السراجين فنزل وقال : أنزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه آدم ( عليه السلام ) وأنا أكره أن أدخله راكبا قال : قلت : فمن غيره عن خطته ؟ قال : أما أول ذلك الطوفان في زمن نوح ( عليه السلام ) ثم غيره أصحاب كسرى ونعمان [2] ثم غيره بعد زياد بن أبي سفيان ، فقلت : وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح ( عليه السلام ) فقال لي : نعم يا مفضل وكان منزل نوح وقومه في قرية على منزل من الفرات مما يلي غربي الكوفة قال : وكان نوح ( عليه السلام ) رجلا نجارا فجعله الله عز وجل نبيا و انتجبه ونوح ( عليه السلام ) أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء ، قال : ولبث نوح ( عليه السلام ) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله عز وجل فيهزؤون به ويسخرون منه ، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم فقال : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا [3] " فأوحى الله عز وجل إلى نوح أن اصنع سفينة وأوسعها وعجل عملها فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده فاتى بالخشب من بعد حتى فرغ منها .
قال : المفضل ثم انقطع حديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) عند زوال الشمس ، فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) فصلى الظهر والعصر ، ثم انصرف من المسجد فالتفت عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الداريين [4] وهو موضع دار ابن حكيم وذاك فرات اليوم ، فقل لي :
يا مفضل [ و ] ههنا نصبت أصنام قوم نوح ( عليه السلام ) " يغوث ويعوق ونسرا " ثم مضى حتى ركب دابته .
فقلت : جعلت فداك في كم عمل نوح سفينته حتى فرغ منها ؟ قال : في دورين ، قلت : وكم الدورين ؟ قال : ثمانين سنة .
< / ملحق = 280 . tif >



[1] هي - بالضم - : محلة بالكوفة مشهورة .
[2] يعني النعمان بن المنذر أحد ملوك العرب . ( آت )
[3] نوح : 25 و 26 ، " فاجرا " أي مائلا عن الحق .
[4] باليائين أي العطارين .

280

نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست