responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 28


< ملحق = 28 . tif > أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا ، فأنا الذكر الذي عنه ضل والسبيل الذي عنه مال والايمان الذي به كفر والقرآن الذي إياه هجر والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب ، ولئن رتعا في الحطام المنصرم [1] والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود ، في أخيب وفود وألعن مورود ، يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة [2] ، مالهما من راحة ولا عن عذابهما من مندوحة ، إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان ، يقيمون لها المناسك و ينصبون لها العتائر ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ويستقسمون بالأزلام [3] عامهين عن الله عز ذكره حائرين عن الرشاد ، مهطعين إلى البعاد [4] ، وقد استحوذ عليهم الشيطان ، وغمرتهم سوداء الجاهلية ورضعوها جهالة وانفطموها ضلالة [5] فأخرجنا الله إليهم رحمة وأطلعنا عليهم رأفة واسفر بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه وفضلا لمن اتبعه وتأييدا لمن صدقه ، فتبوؤوا العز بعد الذلة والكثرة بعد القلة وهابتهم القلوب والابصار وأذعنت لهم الجبابرة وطوائفها وصاروا أهل نعمة مذكورة وكرامة ميسورة وأمن بعد خوف وجمع بعد كوف [6] وأضاءت بنا مفاخر معد بن عدنان وأولجناهم [7] باب الهدى وأدخلناهم دار السلام وأشملناهم ثوب الايمان وفلجوا بنا في العالمين وأبدت لهم أيام الرسول آثار الصالحين من حام مجاهد ومصل < / ملحق = 28 . tif >



[1] الرتع : التنعم . والحطام : الهشيم ومن الدنيا كل ما فيها يفنى ويبقى . والمنصرم : المنقطع .
[2] نعق بغنمه : صاح .
[3] العتائر : جمع العتيرة وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم . والبحيرة والسائبة : ناقتان مخصوصتان كانوا يحرمون الانتفاع بهما . والوصيلة : شاة مخصوصة يذبحونها على بعض الوجوه ويحرمونها على بعض . والحام : الفحل من الإبل الذي طال مكثه عندهم فلا يركب ولا يمنع من كلاء وماء . والاستقسام بالأزلام : طلب معرفة ما قسم لهم مما لم يقسم بالاقداح . والعمه : التحير والتردد . ( في ) .
[4] المندوحة : السعة . والاهطاع : الاسراع . وفي بعض النسخ [ جائزين عن الرشاد ] . و الاستحواذ : الاستيلاء .
[5] في بعض النسخ [ رضعوا جهالة وانفطموا ضلالة ] . والانفطام : الفصل عن الرضاع اي كانوا في صغرهم وكبرهم في الجهالة والضلالة وفي بعض النسخ [ وانتظموها ضلالة ] فالضمير راجع إلى الجهالة اي انتظموها مع الجهالة في سلك ولعله تصحيف . ( آت ) .
[6] اي تفرق وتقطع . وفي بعض النسخ [ حوب ] . وهو الوحشة والحزن .
[7] أي أدخلناهم .

28

نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 8  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست