نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 17
< ملحق = 17 . tif > واعتبروا يا أولي الابصار واحمدوا الله على ما هداكم واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته وسيرى الله عملكم ورسوله ثم إليه تحشرون ، فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحين . 3 - أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي وهو العاصمي ، عن عبد الواحد بن الصواف ، عن محمد ابن إسماعيل الهمداني ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوصي أصحابه ويقول : أوصيكم بتقوى الله فإنها غبطة الطالب الراجي وثقة الهارب اللاجي واستشعروا التقوى شعارا باطنا واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة و تسلكوا به طريق النجاة ، انظروا في الدنيا نظر الزاهد المفارق لها فإنها تزيل الثاوي [1] الساكن وتفجع المترف الآمن من لا يرجى منها ما تولى فأدبر ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر ، وصل البلاء منها بالرخاء والبقاء منها إلى فناء ، فسرورها مشوب بالحزن والبقاء فيها إلى الضعف والوهن ، فهي كروضة اعتم مرعاها [2] وأعجبت من يراها ، عذب شربها ، طيب تربها ، تمج عروقها الثرى [3] و تنطف فروعها الندى ، حتى إذا بلغ العشب إبانه واستوى بنانه [4] هاجت ريح تحت الورق وتفرق ما اتسق فأصبحت كما قال الله : " هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا [5] " ، انظروا في الدنيا في كثرة ما يعجبكم وقلة ما ينفعكم . < / ملحق = 17 . tif >
[1] الثاوي : القائم . والمترف الطاغي ، أترفته النعمة : أطغته . [2] اعتم النبت اي اكتهل واكتهل النبات اي تم طوله وظهر نوره . [3] في المصباح : مج الرجل الماء من فيه من باب قتل : رمى به . وقال : الثرى - وزان الحصا : ندى الأرض انتهى . ونطف الماء ينطف - بكسر وضم - : إذا قطر قليل قليل . [4] العشب : الكلاء الرطب : وإبان الشئ حينه أو أوله . [5] الكهف : 46 .
17
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 17