نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 135
< ملحق = 135 . tif > بأدب إلهك الذي يتحنن عليك ترحما [1] وبدأ النعم منه تكرما وكان لك في الشدائد . لا تعصيه يا عيسى فإنه لا يحل لك عصيانه قد عهدت إليكم ما عهدت إلى من كان قبلك وأنا على ذلك من الشاهدين . يا عيسى ما أكرمت خليقة بمثل ديني [2] ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي . يا عيسى اغسل بالماء منك ما ظهر وداو بالحسنات منك ما بطن فإنك إلي راجع . يا عيسى أعطيتك ما أنعمت به عليك فيضا من غير تكدير وطلبت منك قرضا لنفسك فبخلت به عليها لتكون من الهالكين [3] . يا عيسى تزين بالدين [4] وحب المساكين وامش على الأرض هونا وصل على البقاع فكلها طاهر [5] . يا عيسى شمر فكل ما هو آت قريب [6] واقرأ كتابي وأنت طاهر واسمعني منك صوتا حزينا . يا عيسى لا خير في لذاذة لا تدوم وعيش من صاحبه يزول ، يا ابن مريم لو رأت عينك ما أعددت لأوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك شوقا إليه ، فليس كدار < / ملحق = 135 . tif >
[1] الحنان : الرحمة . [2] أي بشئ مثل ديني وضمير " عليها " راجع إلى الخليقة . ( آت ) . [3] قوله تعالى : " فيضا " اي كثيرا واسعا وفيه استعارة مكنية والتكدير الترشيح إذ الفيض يطلق على كثرة الماء وسيلانه والظاهر أن الغرض بهذا الخطاب أمة عيسى ( عليه السلام ) كما ورد في القرآن آيات كثيرة المخاطب بها الرسول والمراد بها أمته كقوله تعالى : " ولئن أشركت ليحبطن عملك " وأضرابها . ( آت ) . [4] أي بآثاره وأعماله وأخلاقه فإنها زينة المتقين ومن أحسن زينتهم حب المساكين والمعاشرة معهم . وقوله : " هونا " قال الجوهري : الهون : الوقار والسكينة وفلان يمشي على الأرض هونا . ( آت ) . [5] هذا خلاف المشهور من أن جواز الصلاة في كل البقاع من خصائص نبينا ( صلى الله عليه وآله ) بل كان يلزمهم الصلاة في بيعهم وكنايسهم فيمكن أن يكون هذا الحكم فيهم مختصا بالفرائض . ( آت ) [6] " شمر " أي هيئ .
135
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 135