نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 104
< ملحق = 104 . tif > 79 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يحدث في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يحدث الناس قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم عزلا بهما ، جردا مردا في صعيد واحد [1] يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ويشتد ضجيجهم [2] وترتفع أصواتهم قال : وهو أول هول من أهوال يوم القيامة ، قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة [3] فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم : يا معشر الخلائق انصتوا و استمعوا منادي الجبار ، قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم [4] وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت " مهطعين إلى الداع [5] " قال : فعند ذلك يقول الكافر : " هذا يوم عسر [6] " < / ملحق = 104 . tif >
[1] عزلا : لا سلاح لهم - بضم العين وسكون الزاي - جمع اعزل وكذلك أخواته ، " بهما " أي ليس معهم شئ وقيل : يعني أصحاء لا آفة بهم ولا عاهة وليس بشئ ، " جردا " لا ثياب لهم ، " مردا " ليس لهم لحية وهذه كلها كناية عن تجردهم عما يباينهم ويغطيهم ويخفى حقائقهم مما كان معهم في الدنيا ، " يسوقهم النور " اي نور الايمان والشرع فإنه سبب ترقيهم طورا بعد طور وفي بعض النسخ [ بالنار ] أي نار التكاليف فان التكليف بالنسبة إلى بعض المكلفين نار وبالإضافة إلى آخرين نور " يجمعهم الظلمة " أي ما يمنعهم من تمام النور والايقان فإنه سبب تباينهم الموجب لكثرتهم التي يتفرع عليها الجمعية ويحتمل أن يكون المراد كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا و المعنيان متقاربان . وهذا كلام الفيض - رحمه الله - في الوافي . والله العالم بحقائق الأمور . [2] أي صياحهم وأصواتهم . [3] يمكن أن يكون اشراف الله تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم فالاشراف في حقه مجاز وفي الملائكة حقيقة . ( آت ) . [4] أي أوداج أعناقهم ، قال الفيروزآبادي : الفريص : أوداج العنق والفريصة واحدته و اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد . [5] اي يمدون أعناقهم لسماع صوته . مهطعين أي مسرعين . وأهطع ؟ إذا مد عنقه . [6] القمر : 8 .
104
نام کتاب : الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 8 صفحه : 104