responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : عبد العظيم المهتدي البحراني    جلد : 1  صفحه : 89


فقال الحسين ( عليه السلام ) : " اجعلني في حل يا صافي ، لاني دخلت بستانك بغير إذنك " .
تأمل كيف يتكلم الحسين ( عليه السلام ) مع خادمه ، يقول له حللني أني دخلت ( بستانك ) بغير إذنك !
فقال صافي : بفضلك يا سيدي وكرمك وسؤددك تقول هذا ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : " إني رأيتك ترمى نصف الرغيف إلى الكلب وتأكل نصفه ، فما معنى ذلك " ؟
فقال الغلام : إن هذا الكلب نظر إلي وأنا آكل فاستحييت منه ، وهو كلبك يحرس بستانك وأنا عبدك نأكل رزقك معا .
فبكى الحسين ( عليه السلام ) وقال : " إن كان كذلك فأنت عتيق لله تعالى ووهبت لك الفي دينار " .
فقال الغلام : إن أعتقتني فأنا أريد القيام ببستانك .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : " إن الكريم ينبغي له أن يصدق قوله بالفعل ، أو ما قلت لك إجعلني في حل فقد دخلت بستانك بغير إذنك ، فصدقت قولي ووهبت البستان وما فيه لك ، فاجعل أصحابي الذين جاؤوا معي أضيافا ، وأكرمهم من أجلي أكرمك الله تعالى يوم القيامة وبارك لك في حسن خلقك وأدبك " .
فقال الغلام إن وهبتني بستانك فإني قد سبلته ( 1 ) لأصحابك وشيعتك . ( 2 ) ماذا دعى الإمام ( عليه السلام ) إلى هذا السخاء ؟ أليس موقفا قد رآه في عبده وخادمه في بستانه ؟
إن الموقف الذي ارتاح له الحسين ( عليه السلام ) وارتاحت له نفسه الكريمة هو رعاية عبده شعور الكلب ، إذ كان يأبى أن يأكل لوحده ولا يقدم من أكله شيئا لذلك الكلب ؟
انظر أيها المسلم إلى أخلاق هذا العبد وأخلاق إمامة الحسين ( عليه السلام ) في الجود والسخاء وحب الإنسان والحيوان . هذا ما نحتاجه في كل الأزمان ، وخاصة في زماننا إذ أصبح بعض المسلمين لا يرى لأخيه المسلم حرمة وقيمة ! ! !


1 - سبله : أي جعله في سبيل الله وأباحه للخير . 2 - المجالس السنية 1 : 26 مجلس 12 ، مستدرك الوسائل 7 : 192 حديث 8006 ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1 : 153 ، إحقاق الحق 11 : 446 مع اختلاف في الألفاظ .

89

نام کتاب : من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : عبد العظيم المهتدي البحراني    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست