responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : عبد العظيم المهتدي البحراني    جلد : 1  صفحه : 29


من أجل ذلك فقد تساند العقل والنقل على ذمه والتحذير منه ، وإليك طرفا من ذلك :
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " عليكم بحسن الخلق ، فان حسن الخلق في الجنة لا محالة ، وإياكم وسوء الخلق ، فان سوء الخلق في النار لا محالة " ( 1 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إن شئت أن تكرم فلن ، وإن شئت أن تهان فاخشن " ( 2 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل " ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " من ساء خلقه عذب نفسه " ( 4 ) .
هذا وكما تمرض الأجساد وتعروها أعراض المرض من شحوب وهزال وضعف ، كذلك تمرض الأخلاق ، وتبدو عليها سمات الاعتلال ومضاعفاته في صور من الهزال الخلقي ، والانهيار النفسي ، على اختلاف في أبعاد المرض ودرجات أعراضه الطارئة على الأجسام والأخلاق .
وكما تعالج الأجسام المريضة ، وتسترد صحتها ونشاطها ، كذلك تعالج الأخلاق المريضة وتستأنف اعتدالها واستقامتها ، متفاوتة في ذلك حسب أعراضها ، وطباع ذويها ، كالأجسام سواء بسواء .
ولولا إمكان معالجة الأخلاق وتقويمها ، لحبطت جهود الأنبياء في تهذيب الناس ، وتوجيههم وجهة الخير والصلاح ، وغدا البشر من جراء ذلك كالحيوان وأخس قيمة ، وأسوأ حالا منه ، حيث أمكن ترويضه ، وتطوير أخلاقه ، فالفرس الجموح يغدو بالترويض سلس المقاد ، والبهائم الوحشية تعود داجنة أليفة .
فكيف لا يجدي ذلك في تهذيب الانسان ، وتقويم أخلاقه ، وهو أشرف الخلق ، وأسماهم كفاءة وعقلا ؟ ؟
من أجل ذلك فقد تمرض أخلاق الوادع الخلوق ، ويغدو عبوسا شرسا منحرفا عن مثاليته الخلقية ، لحدوث إحدى الأسباب التالية :
1 - الوهن والضعف الناجمان عن مرض الانسان واعتلال صحته ، أو طروء أعراض


1 - عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ( ره ) . 2 - تحف العقول . 3 - نفس المصدر السابق . 4 - نفس المصدر السابق .

29

نام کتاب : من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : عبد العظيم المهتدي البحراني    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست