نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 264
يستكثرون الكثير فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون ، ان زكى أحدهم خاف الله وغاية التزكية فقال : أنا أعلم بنفسي من غيري وربي أعلم بي مني ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني كما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون . ومن علامات أحدهم ( 1 ) : أن يكون له حزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص على تقوى ، وفهم في فقه ، وحلم في علم ، وكيس في رفق ، وقصد في غنى ، وخشوع في عبادة ، وتحمل في فاقة ، وصبر في شدة ، واعطاء في حق ، وطلب لحلال ، ونشاط في هدى ، وتحرج في طمع ، وتنزه عن طمع ( 2 ) ، وبر في استقامة ، واعتصام بالله من متابعة الشهوات ، واستعاذة به من الشيطان الرجيم ، يمسي وهمه الشكر ويصبح وشغله الذكر ، أولئك الآمنون المطمئنون الذين يسقون من كأس لا لغو فيها ولا تأثيم ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : المؤمنون هم الذين عرفوا إمامهم فذبلت شفاههم ، وغشيت عيونهم ونهجت ألوانهم حتى عرفت في وجوههم عبرة الخاشعين ، فهم عباد الله الذين مشوا على الأرض هونا واتخذوها بساطا وترابها فراشا ، رفضوا الدنيا وأقبلوا على الآخرة على منهاج المسيح بن مريم ، إن شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا وإن مرضوا لم يعادوا ، صوام الهواجر قوام الدياجر تضمحل عنهم كل
1 - في نسخة ( ع ) : علاماتهم . 2 - في نسخة ( م ) : طبع . 3 - هذه جزء من خطبته مع همام وستأتي في ص 228 .
264
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 264