نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 238
وفي هذه الواقعة منه ( عليه السلام ) ما يقضي بولايته ويسجل بكرامته . ومنها : ما رواه الحسين بن ركدان الفارسي قال : كنت مع أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد شكى إليه الناس أمر الفرات وأنه قد زاد الماء ما لا نحتمله ونخاف أن تهلك مزارعنا ، ونحب أن تسأل الله تعالى أن ينقصه عنا . فقام ودخل بيته والناس مجتمعون ينتظرونه فخرج وقد لبس جبة رسول الله ( ص ) وعمامته وبرده وفي يده قضيبه فدعا بفرسه فركبه ومشى الناس معه وأولاده وأنا معهم رجالة حتى وقف على الفرات فنزل عن فرسه ، وصلى ركعتين خفيفتين ثم قام وأخذ القضيب بيده ومشى على الجسر وليس معه غير ولديه الحسن والحسين وأنا ، فأهوى إلى الماء بالقضيب فنقص ذراعا فقال ( عليه السلام ) : ( أيكفيكم ؟ ) . فقالوا : لا يا أمير المؤمنين . فقام وأومى بالقضيب وأهوى به في الماء فنقصت الفرات ذراعا آخر وهكذا إلى أن نقصت ثلاثة أذرع فقالوا : حسبنا يا أمير المؤمنين فعاد وركب فرسه ورجع إلى منزله . وهذه كرامة عظيمة ونعمة من الله جسيمة ( 1 ) . ومنها : ما صدر في قضية مقتله ( عليه السلام ) وتلخيص ذلك أنه ( عليه السلام ) لما فرغ من قتل الخوارج المارقين عاد إلى الكوفة في شهر رمضان ، قام في المسجد فصلى ركعتين ثم صعد المنبر فخطب خطبة حسناء ثم التفت إلى ابنه الحسن فقال : ( يا أبا محمد كم مضى من شهرنا هذا ؟ ) . قال ( عليه السلام ) : ( ثلاث عشرة يا أمير المؤمنين ) . ثم التفت إلى الحسين فقال : ( يا أبا عبد الله كم بقي من شهرنا هذا ؟ ) - يعني رمضان