نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 222
أرطأة فلما سمع أن عليا يطلب مبارزة معاوية ومعاوية يمتنع ولا يعرض نفسه لها قال : قد عزمت على مبارزة علي فلعلي أقتله فاذهب بشهرته في العرب إلى آخر الدهر وشاور غلاما له يقال له لاحق ، فقال له لاحق : إن كنت واثقا من نفسك فافعل وإلا فلا تبرز إليه فإنه والله الشجاع المطرق : فأنت له يا بسر إن كنت مثله * وإلا فإن الليث للضبع آكل متى تلقيه فالموت في رأس رمحه * وفي سيفه شغل لنفسك شاغل فقال له بسر : ويحك هل هو إلا الموت ولابد من لقاء الله على كل الأحوال أما بموت أو بقتل ، ثم خرج بسر بن أرطأة إلى علي ( عليه السلام ) وهو ساكت بحيث لا يعرفه علي ( عليه السلام ) لحالة كانت صدرت منه ، فلما نظر إليه علي ( عليه السلام ) حمل عليه فسقط بسر عن فرسه على قفاه فرفع رجليه فانكشفت عورته فصرف علي ( عليه السلام ) وجهه عنه ووثب بسر قائما فسقط المغفر عن رأسه فصاح أصحاب علي ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين إنه بسر بن أرطأة . فقال علي ( عليه السلام ) : ( ذروه عليه لعنة الله ) . فجعل معاوية يضحك من بسر وقال له : لا عليك ولا تستحي فقد نزل بعمرو مثلها . فصاح فتى من أهل الكوفة : ويلكم يا أهل الشام أما تستحون لقد علمكم ابن العاص في الحروب كشف الأستار : أفي كل عام فارس ذو كريهة * له عورة وسط العجاجة باديه يكف لها عنه علي سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية فقولا لعمرو وابن أرطأة خصاكما * هما كانتا والله للنفس واقيه فلولاهما لم تنجوا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهيه ( 1 )
1 - هذا الشعر للحارث بن نضر السهمي .
222
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 222