نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 214
وظاهر عدوي ونصب الحرب لي وهو يعلم أنه ظالم ، اللهم فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت ) ( 1 ) . ثم تقارب الناس للقتال وتعبؤا للقاء متسلحين لابسي دروعهم متأهبين لذلك ، هذا كله وعلي ( عليه السلام ) بين الصفين عليه قميص ورداء وعلى رأسه عمامة سوداء وهو راكب على بغلة رسول الله الشهباء فلما رأى أنه لم يبق إلا التصافح بالصفاح والتناطح بالرماح صاح بأعلى صوته : ( أين الزبير بن العوام فليخرج إلي ) . فقال الناس : يا أمير المؤمنين أتخرج إلى الزبير وأنت حاسر وهو مدجج في الحديد ! فقال علي ( عليه السلام ) : ( ليس علي منه بأس ) ثم نادى الثانية ( أين الزبير بن العوام فليخرج إلي ) . فخرج إليه الزبير ودنا منه حتى واقفه . فقال له علي ( عليه السلام ) : ( يا أبا عبد الله ما حملك على ما صنعت ؟ ) . فقال الزبير : حملني على ذلك الطلب بدم عثمان . فقال له علي ( عليه السلام ) : أنت وأصحابك قتلتموه فيجب عليك أن تقيد من نفسك ، ولكن أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل الفرقان على نبيه محمد ( ص ) أما تذكر يوم قال رسول الله ( ص ) : ( يا زبير أتحب عليا ؟ ) . فقلت : وما يمنعني من حبه وهو ابن خالي . فقال لك ( ص ) : ( أما أنت فستخرج عليه يوما وأنت ظالم ) . فقال الزبير : اللهم بلى قد كان ذلك . فقال علي ( عليه السلام ) : ( فأنشدك بالله الذي أنزل الفرقان على نبيه محمد ( ص ) أما تذكر يوم جاء رسول الله ( ص ) من عند ابن عوف وأنت معه وهو آخذ بيدك فاستقبلته أنا فسلم علي وضحك في وجهي وضحكت أنا إليه ، فقلت أنت : لا يدع