نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 211
فترس به عن نفسه فلم يزل في يده [ وهو يقاتل ] ( 1 ) حتى فتح الله عليه ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد رأيتني في نفر سبعة معي أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب الباب فلم نقلبه ( 2 ) . وفي هذه بينة ظاهرة وحجة شاهدة بشدة بأسه وكمال قوته وشجاعته ، فإن تناوله الباب بيده وتترسه به من أول القتال إلى آخره يقاتل بيد ويترس بأخرى مع عجز ثمانية من رجال الصحابة عن قلبها لما ألقاها دليل راجح وبرهان واضح ، فهذا قدر يسير من جهاده ومقاماته وطرق مختصرة من تعداد مواقفه في غزواته وأمر صدر عنه بين يدي رسول الله ( ص ) أيام حياته وفرض قام به في قتال من كفر بالله تعالى وكذب بآياته يستدل بالمذكور منه على المعرض عنه ويقنع عما لم نشرع فيه بالمنطوق به ، فالصنف شاهد النوع والنوع شاهد للجنس ، ودلالة الكوكب على المبدع تعالى استتبعت دلالة القمر والشمس وفي ذلك ما يقضي لناظره بثبات القلب وسكون النفس ويلبس عليه حلل اليقين وينزع عنه ملابس اللبس ، ومن بعده فأردفه بذكر شئ من مواقفه التي زلزل فيها ببأسه ثوابت الإقدام ومقاماته التي دفعته إليها الأقدار في مقاتلة بغاة الإسلام وحروبه التي أنذره بها رسول الله ( ص ) من قتاله الناكثين والقاسطين والمارقين الذين مرقوا من الدين مروق السهام الحاكمة له بشجاعته التي عزم جنانها في الهيجا أثبت من ثبير ، ولظى حربها باحتزام النفوس يوم الكريهة أشد حرا من لهب السعير ، وسبق ضربها إلى إزهاق المهج كونه من التقدير يمنع مسابقة التقدير ، ويكفي في ذلك ما ستقوم به البينة إن شاء الله تعالى بذكر وقعة ليلة الهرير . فمنها وقعة الجمل : فإن المجتمعين لها رفضوا عليا ( عليه السلام ) ونقضوا بيعته
1 - أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) . 2 - سيرة ابن هشام 3 : 350 .
211
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 211