نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 209
ولما قتل عمرو بن عبد ود وقتل ابنه حسلا كان معه عكرمة بن أبي جهل فرمى عكرمة رمحه وانهزم من علي ( عليه السلام ) ثم بعد قتل عمرو أرسل الله تعالى بالريح على قريش وغطفان ووقع الاضطراب بينهم وبين اليهود فولوا راجعين ( 1 ) وقد ردهم الله تعالى بغيظهم لم ينالوا خيرا ، فهل يحصل ثبات الجنان وجريان اللسان والأقدام على عمرو بن عبد ود ورفقته وهو معروف من الشجعان إلا عن شجاعة أصلها من مداعسته الأبطال راسخ وفرعها في ممارسة الرجال شامخ ، ثم لم يكترث بالمنازلة ولم يقف بسببها عن نظم شعر ينضده ولا عن قريض يورده وينشده فهل ذلك إلا عن شجاعة وافرة وشهامة حاضرة ، ثم لما ذهب أبو سفيان بقريش خائبا وهزمت الأحزاب قصد رسول الله ( ص ) بني قريضة الذين ظاهروا أبا سفيان والأحزاب وهم الذين ذكرهم الله جل وعلا بقوله : * ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم ) * ( 2 ) أي حصونهم ، واهتم بغزوهم وسلم رايته لعلي ( عليه السلام ) وقدمه إلى بني قريضة وجعل الناس يتبعونه ثم جاء رسول الله ( ص ) وقد أظفره الله تعالى بهم . ومنها : غزاة خيبر في سنة سبع للهجرة وعمر علي ( عليه السلام ) يومئذ إحدى وثلاثين سنة ، وتلخيص المقصد منها على ما ذكره أبو محمد عبد الملك بن هشام ( رحمه الله ) في كتاب السيرة النبوية يرفعه بسنده عن ابن الأكوع قال : بعث النبي ( ص ) أبا بكر