نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 196
فقال علي ( عليه السلام ) : ( يا رسول الله إن زيدا لا يطيعني فهو أمير الجيش ) . فقال رسول الله ( ص ) : ( فخذ سيفي هذا ) . فأعطاه سيفه ، ثم ركب بعيرا معهم وخرجوا فإذا رسول لزيد على ناقة من إبل جذام ، فعرفوها فأنزله علي ( عليه السلام ) عنها : فقال : يا علي ما شأني ؟ فقال : ( لهم مالهم عرفوه فأخذوه ) ، ثم سار علي وهم معه فلقوا الجيش فأطلق واستنقذ جميع ما في أيديهم حتى لبد المرأة من تحت الرجل ، ثم عاد بعد ما جمع لهم جميع أموالهم المتفرقة شتا حتى لم يفقدوا منها عقالا ولا بتا وسلك في إقامة ما أمر به طريقة لا عوج فيه ولا أمتا ( 1 ) . كما نقل الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ( رحمه الله ) في كتابه الموسوم بأسباب النزول في سبب نزول قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) * ( 2 ) إن مولاة لأبي عمر بن صهيب ابن هشام بن عبد مناف ، قدمت من مكة إلى المدينة ورسول الله ( ص ) يتجهز لقصد فتح مكة فلما جاءت إلى رسول الله ( ص ) قال : ( أمسلمة جئت ؟ ) . قالت : لا . قال ( ص ) : ( فما جاء بك ؟ ) . قالت : أنتم الأهل والعشيرة لتعطوني وتكسوني . فحث رسول الله ( ص ) بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها فانصرفت ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي ( ص ) فأخبره أن حاطب بن أبي بلتعة قد كتب كتابا إلى أهل مكة يقول فيه : من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة : إن رسول الله ( ص ) يريدكم فخذوا حذركم .