نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 187
فلما حضر الحسن هم بضربه فأقسم عليه بعمه جعفر . وكان ( عليه السلام ) إذا سئل بحق جعفر سكن . فقال ( عليه السلام ) : ( ما حملك على ما فعلت وأخذت منه قبل القسمة ) . قال : ( إن لنا فيه حقا فإذا أعطينا رددناه ) . قال : ( وإن كان لك فيه حق ولكن ليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع الناس بحقوقهم ، لولا أني رأيت رسول الله ( ص ) يقبل ثنيتك لأوجعتك ضربا ) . ثم دفع إلى قنبر درهما وقال : ( إشتر به من أجود عسل تقدر عليه ) . قال الراوي : فكأني أنظر إلى يدي علي ( عليه السلام ) على فم الزق وقنبر يقلب العسل فيه ثم شده بيده وجعل يبكي ويقول : ( اللهم أغفرها للحسن فإنه لا يعلم ) ( 1 ) . فهذه الوقائع والقضايا المفصلة التي أسفر له ( عليه السلام ) فجر نهارها وأبدر لديه قمر شعارها وظهر عليه سر آثارها وانتشر عنه خبر أسرارها شاهدة له ( عليه السلام ) أنه في العبادة ابن جلاها وقارع ذروة علاها وضارب في أعشارها بمعلاها وراكب من مطيتها غارب مطاها ، قد صدعت بمنطوقها ومفهومها بأنه ( عليه السلام ) قد حوى مقامات العابدين حتى حل مقام الإمامة واتصف بسمات الزاهدين فبيده زمام الزعامة ، فتحلى بالإمامة والعبادة والمحبة والزهد والورع والمعرفة والتوكل والخوف والرجاء والصبر والشكر والرضا والخشية ، فهو ذو جنان ( 2 ) وتفكر ونسك وتدبر
1 - شرح نهج البلاغة 11 : 253 ، وفيه الحسين بدل الحسن ، تذكرة الخواص : 109 . هذه الرواية ضعيفة ، لأن في سندها من لا يعرف كالحسن بن علي النميري وقد ذكر الحافظان الذهبي وابن حجر هذا الرجل في كتابيهما ونصا على أنه لا يعرف ، ونقل ابن حجر ذلك عن الضعفاء للعقيلي أيضا . انظر : لسان الميزان 2 : 232 ، ميزان الاعتدال 1 : 590 ، والضعفاء للعقيلي . 2 - في نسخة ( م ) : أخبات .
187
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 187