نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 170
الفصل السابع في عبادته وزهده وورعه : أما عبادته ( عليه السلام ) : فاعلم سلك الله تعالى بنا وبك سبيل السعادة أن حقيقة العبادة هي الطاعة فكل من أطاع الله تعالى وقام بامتثال الأوامر واجتناب المناهي فهو عابد ، ولما كانت متعلقات الأوامر الصادرة من الله تعالى على لسان نبيه ( ص ) متنوعة كانت العبادة بحسب ذلك متنوعة ، فمنها الصلاة ومنها الصدقة ومنها الصيام إلى غيرها من الأنواع وكل ذلك كان ( عليه السلام ) قائما فيه مقبلا عليه مسارعا إليه متحليا به حتى أدرك بمسارعته إلى طاعة الله ورسوله ما فات غيره ، فإنه جمع بين الصلاة والصدقة فتصدق وهو راكع في صلواته فجمع بينهما وفي وقت واحد حتى أنزل الله تعالى فيه قرآنا يتلى إلى يوم القيامة . وشرح ذلك وبيانه : ما رواه الإمام أبو إسحق أحمد بن محمد الثعلبي ( رضي الله عنه ) في تفسير يرفعه بسنده قال بينا عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله ( ص ) ( إذ أقبل رجل متعمم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله ( ص ) ) ( 1 ) إلا قال الرجل قال رسول الله ( ص ) . فقال ابن عباس : سألتك بالله من أنت ؟ قال : فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني أنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت النبي ( ص ) بهاتين وإلا فصمتا ، ورأيته بهاتين وإلا فعميتا يقول عن علي ( عليه السلام ) : ( إنه قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله ) أما إني صليت مع رسول الله ( ص ) يوما من الأيام الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهم إشهد أني سألت في مسجد رسول الله ( ص ) فلم يعطني أحد
1 - ما بين القوسين لم يرد في ( م ) .
170
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 170