نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 140
مسلطة عليه . وهؤلاء الناكثون : هم الناقضون عقد بيعتهم الموجبة عليهم الطاعة والمتابعة لإمامهم الذي بايعوه محقا ، فإذا نقضوا ذلك وصدفوا عن طاعة إمامهم وخرجوا عن حكمه وأخذوا في قتاله بغيا وعنادا كانوا ناكثين باغين ، فيتعين قتالهم كما اعتمده طائفة ممن تابع عليا ( عليه السلام ) وبايعه ثم نقض عهده وخرج عليه وهم أصحاب واقعة الجمل فقاتلهم علي ( عليه السلام ) فهم الناكثون . وأما القاسطون : فهم الجائرون عن سنن الحق المائلون ( 1 ) إلى الباطل المعرضون عن اتباع الهدى الخارجون عن طاعة الإمام الواجبة طاعته ، فإذا فعلوا ذلك واتصفوا به تعين قتالهم كما اعتمده طائفة تجمعوا واتبعوا معاوية وخرجوا لمقاتلة علي ( عليه السلام ) على حقه ومنعوه إياه فقاتلهم وهي وقائع صفين وليلة الهرير فهؤلاء هم القاسطون . فإن قيل : معاوية كان من كتاب النبي ( ص ) وكان خال المؤمنين فكيف تحكم عليه وعلى من معه بكونهم بقتال علي بغاة في فعلهم جائرين عن سنن الصواب بقصدهم قاصدين بما ارتكبوه من بغيهم والجين في زمرة ( 2 ) الخارجين عن طاعة ربهم ؟ قلت : لم أحكم عليهم بصفة البغي ولوازمها وضعا واختراعا بل حكمت بها نقلا واتباعا ، فإنه روى الأئمة الأعيان من المحدثين في مسانيدهم الصحاح أحاديث متعددة يرفع كل واحد منهم حديثه بسنده إلى رسول الله ( ص ) أنه قال
1 - في نسخة ( م ) : الجانحون . 2 - في نسخة ( م ) : جملة .
140
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 140