نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 132
( فليس كل حكم منصوصا عليه ويعرف أقسام الأحكام ) ( 1 ) من الواجب والمحظور والمندوب والمكروه ، فهذه أمور لا يصح اتصاف الإنسان بعلم القضاء ما لم يحط بمعرفتها ، ومتى فقد علمه بها لا يصلح للقضاء ولا يصح اتصافه به . فظهر لك أيدك الله تعالى أن رسول الله ( ص ) حيث وصف عليا ( عليه السلام ) بهذه الصفة العالية بمنطوق لفظه المثبت له فضلا ، فقد وصفه بمفهومه بهذه العلوم المشروحة المتنوعة الأقسام فرعا وأصلا ، وكفى بذلك دلالة لمن خص بهدية الهداية قولا وفعلا على إرتقاء علي ( عليه السلام ) في مناهج معارج العلوم إلى المقام الأعلى وضربه في أعشار الفضائل المجزات بالتساهم بالقدح المعلى . زيادة تقرير حصول هذه المناقب واللآلئ وشمول هذه المطالب السنية السناء الحاصلة لعلي ( عليه السلام ) من مواد علم القضاء كان مناط إفاضة أنوارها عليه أن رسول الله ( ص ) قبل ذلك لما انتدبه وانتضاه ، وآثره وارتضاه ، وفوض إليه قضاء اليمن وولاه ، أحجم إحجام واجف لقصوره في معرفة أحكامه وقضاياه ، فلما أحس رسول الله ( ص ) ذلك منه أخبره بأن الله تعالى سيرزق قلبه الهدى ويسلك به من التثبيت جددا ، ومن حصل له من الله تعالى الهدى والتثبت فلن يضل أبدا . وحجة ذلك : ما نقله الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث في مسنده يرفعه بسنده إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : ( أرسلني رسول الله ( ص ) إلى اليمن قاضيا فقلت : يا رسول الله ترسلني وأنا حديث السن ولا علم لي بالقضاء . فقال : إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا
1 - أثبتناه من نسخة ( م ) .
132
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 132