responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجمع النورين نویسنده : الشيخ أبو الحسن المرندي    جلد : 1  صفحه : 139


كانت كامنة فاسمع الان ما شاهدت منها اعلم أنه لما قبض رسول الله افتجع له الصغير والكبير وكثر عليه البكاء وقل العزاء وعظم رزؤه على الاقرباء والاصحاب والاولياء والاحباب والغرباء والانساب ولم تلق الا كل باك وباكية ونادب ونادبة ولم يكن في أهل الارض والاصحاب والاقرباء والاحباب أشد حزنا وأعظم بكاء وانتحابا من مولاتي فاطمة الزهراء وكان حزنها يتجدد ويزيد وبكاؤها يشتد فجلست سبعة أيام لا يهدئ لها أنين ولا يسكن منها الحنين وكل يوم جاء كان بكاؤها أكثر من اليوم الاول فلما كان في اليوم الثامن ابدت ما كتمت من الحزن فلم تطق صبرا إذ خرجت وصرخت فكأنها من فم رسول الله تنطق فتبادر النسوان وخرجت الولايد والولدان وضج الناس بالبكاء والنحيب وجاء الناس من كل مكان واطفيت المصابيح لكيلا تتبين صفحات النساء وخيل الى النسوان أن رسول الله قد قام من قبره وصارت الناس في دهشة وحيرة لما قد رهقهم وهي تنادي و تندب أباه وابتاه واصفياه وامحمداه واابا القاسماه واربيع الارامل واليتامى من للقبلة والمصلى ومن لابنتك الوالهة الثكلى ثم أقبلت تعثر في أذيالها وهي لا تبصر شيئا من غيرها ومن تواتر دمعتها حتى دنت من قبر أبيها محمد فلما نظرت الى الحجرة وقع طرفها على المأذنة فقصرت خطائها ودام نحيبها وبكاها الى أن اغمى عليها فتبادرت النسوان إليها فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبهتها حتى أفاقت فلما افاقت من غشيتها قامت وهي تقول رفعت قوتي وخانني جلدي وشمت بي عدوي والكمد قاتلي يا ابتاه بقيت والهة وحيدة وحيرانة فريدة فقد انخمد صوتي وانقطع ظهري وتنقص عيشي وتكدر دهري فما أجد يا ابتاه بعدك انيسا لوحشتي ولا رادا لدمعتي ولا معينا لضعفي فقد فنى بعدك محكم التنزيل ومهبط جبرئيل ومحل ميكائيل انقلبت بعدك يا ابتاه الاسباب وتغلقت دوني الابواب فانا للدنيا بعدك قالية و

139

نام کتاب : مجمع النورين نویسنده : الشيخ أبو الحسن المرندي    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست