responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 238


للقلب من حز الشفار [1] .
وأما أمر عثمان فكأنه علم من القرون الأولى علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ، خذله أهل بدر ، وقتله أهل مصر ، والله ما أمرت ولا نهيت ، ولو أنني أمرت كنت قاتلا ، ولو أنني نهيت كنت ناصرا ، وكان الأمر لا ينفع فيه العيان ، ولا يشفي منه الخبر ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول هو : " خذله من أنا خير منه " ولا يستطيع من خذله أن يقول : " نصره من هو خير مني " . وأنا جامع أمره : استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، والله يحكم بينكم وبينه ، والله ما يلزمني في دم عثمان تهمة ، ما كنت إلا رجلا من المسلمين المهاجرين في بيتي .
فلما قتلتموه أتيتموني تبايعوني ، فأبيت عليكم وأبيتم علي ، فقبضت يدي فبسطتموها ، وبسطتها فمددتموها ، ثم تداككتم [2] علي تداك الإبل الهيم [3] على حياضها يوم ورودها ، حتى ظننت أنكم قاتلي وأن بعضكم قاتل بعض ، حتى انقطعت النعل ، وسقط الرداء ، ووطئ الضعيف ، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن حمل إليها الصغير وهدج [4] إليها الكبير وتحامل [5] إليها العليل وحسرت [6] لها الكعاب [7] .
فقالوا : بايعنا على ما بويع عليه أبو بكر وعمر ، فإنا لا نجد غيرك ولا نرضى إلى بك ، بايعنا لا نفترق ولا نختلف ، فبايعتكم على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، دعوت الناس إلى بيعتي فمن بايعني طائعا قبلت منه ،



[1] الحز : الوجع والألم . الشفار : السكاكين العظيمة العريضة .
[2] التداك والتداكك : التدافع الذي يقع بين المتزاحمين الواردين على شئ واحد .
[3] الهيم : العطاش .
[4] هدج - هدجا : مشى في ارتعاش .
[5] تحامل إلى الأمر : تكلفه على مشقة .
[6] الحسر : الكشف .
[7] الكعاب : كل مفصل للعظام ويراد منه هنا : الركبة أو الساق .

238

نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست