نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 223
* * 2 - إنما ينظر الناس إلى قريش . قال جندب بن عبد الله : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد بويع لعثمان بن عفان ، فوجدته مطرقا كئيبا ، فقلت له : ما أصابك - جعلت فداك - من قومك ؟ فقال : " صبر جميل " . فقلت : سبحان الله ! إنك لصبور . قال : " فأصنع ماذا ؟ " قلت : تقوم في الناس وتدعوهم إلى نفسك وتخبرهم أنك أولى بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وبالفضل والسابقة ، وتسألهم النصر على هؤلاء المتظاهرين عليك ، فإن أجابك عشرة من مائة شددت بالعشر على المائة ، فإن دانوا لك كان ذلك ما أحببت ، وإن أبوا قاتلهم ، فإن ظهرت عليهم فهو سلطان الله الذي أتاه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وكنت أولى به منهم ، وإن قتلت في طلبه قتلت إن شاء الله شهيدا ، وكنت أولى بالعذر عند الله ، لأنك أحق بميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتراه - يا جندب - كان يبايعني عشرة من مائة ؟ " فقلت : أرجوا ذلك . فقال : " لكني لا أرجو ولا من كل مائة اثنان ، وسأخبرك من أين ذلك ، إنما ينظر الناس إلى قريش ، وإن قريشا تقول : إن آل محمد يرون لهم فضلا على سائر قريش ، وأنهم أولياء هذا الأمر دون غيرهم من قريش ، وأنهم إن ولوه لم يخرج منهم هذا السلطان إلى أحد أبدا ، ومتى كان في غيرهم تداولوه بينهم ، ولا والله لا يدفع إلينا هذا السلطان قريش أبدا طائعين " . قال : فقلت : أفلا أرجع وأخبر الناس مقالتك هذه وأدعوهم إلى نصرك ؟ فقال : " يا جندب ، ليس ذا زمان ذلك " . * الأمالي للطوسي المجلس 9 الحديث 7 ص 234 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 583 ، الكامل
223
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 223