responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 179


له الملك الأعلى ، لا فاز أحد ولا نال الروح والجنة إلا من لقي خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما ، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين ، ويا أهل الانحراف والصدود عن الله عز ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاءا بما كنتم تعملون .
وما من رسول سلف ولا نبي مضى إلا وقد كان مخبرا أمته بالمرسل الوارد من بعده ومبشرا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وموصيا قومه باتباعه ومحليه عند قومه ليعرفوه بصفته وليتبعوه على شريعته ولئلا يضلوا فيه من بعده فيكون من هلك أو ضل بعد وقوع الإعذار والإنذار عن بينة وتعيين حجة ، فكانت الأمم في رجاء من الرسل وورود من الأنبياء ولئن أصيبت بفقد نبي بعد نبي على عظم مصائبهم وفجائعها بهم فقد كانت على سعة من الأمل ، ولا مصيبة عظمت ولا رزية جلت كالمصيبة برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأن الله ختم به الإنذار والإعذار وقطع به الإحتجاج والعذر بينه وبين خلقه ، وجعله بابه الذي بينه وبين عباده ومهيمنه [1] الذي لا يقبل إلا به ولا قربة إليه إلا بطاعته ، وقال في محكم كتابه : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) * [2] فقرن طاعته بطاعته ومعصيته بمعصيته ، فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه وشاهدا له على من اتبعه وعصاه ، وبين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم ، فقال تبارك وتعالى في التحريض على اتباعه والترغيب في تصديقه والقبول لدعوته : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * [3] فاتباعه ( صلى الله عليه وآله )



[1] المهيمن : القائم الحافظ والمشاهد والمؤتمن .
[2] النساء : 80 .
[3] آل عمران : 31 .

179

نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست