نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 67
يُعلم من أوثقه أسليمان أم غيره ؟ فإذا كان أول ظهوره فكَّ الله عنه في كل عام حلقة فإذا برز أتته أتان عرض ما بين أذنيها أربعون ذراعاً بذراع الجبار ! وذلك فرسخ للراكب المحث فيضع على ظهرها منبراً من نحاس ويقعد عليه فتبايعه قبائل الجن ويخرجون له كنوز الأرض ويقتلون له الناس ) . وفتح الباري : 13 / 277 . وقد طوَّر تميم قصة الدجال وادعى أن الجزيرة في بلاد الشام وأنه رآه ! وأخبر النبي « صلى الله عليه و آله » فسارع النبي « صلى الله عليه و آله » إلى المنبر وخطب في المسلمين قاصاً عليهم قصة تميم العظيمة ، وجعلها جزء من الإسلام ! وهكذا دخلت أسطورة تميم عن الدجال في ثقافة المسلمين ، من الإمام الحافظ نعيم بن حماد والإمام ابن أبي شيبة . . . إلى الإمام مسلم وبقية الأئمة ومصادرهم ، والحفاظ ومحفوظاتهم ، حتى لا يكاد يخلو منها مصدر مهم من مصادر مذاهب الخلافة ! وعرفت القصة باسم : ( حديث الجساسة ) . ولعل أقدم من رواها ابن أبي شيبة : 15 / 154 ، عن فاطمة بنت قيس قالت : ( صلى النبي « صلى الله عليه و آله » ذات يوم الظهر ثم صعد المنبر فاستنكر الناس ذلك فبيْن قائم وجالس ، ولم يكن يصعده قبل ذلك إلا يوم الجمعة ، فأشار إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال : والله ما قمت مقامي هذا لأمر ينفعكم لا لرغبة ولا لرهبة ، ولكن تميماً الداري أتاني فأخبرني خبراً منعني القيلولة من الفرح وقرة العين ، ألا إن بني عم لتميم الداري أخذتهم عاصف في البحر فألجأتهم الريح إلى جزيرة لا يعرفونها فقعدوا في قوارب السفينة فصعدوا فإذا هم بشئ أسود أهدب كثير الشعر ، قالوا لها ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة قالوا : فأخبرينا ، قالت : ما أنا بمخبرتكم ولا سائلتكم عنه ، ولكن هذا الدير قد رمقتموه فأتوه فإن فيه رجلاً بالأشواق إلى أن يخبركم وتخبروه ، فأتوه فدخلوا عليه فإذا هم بشيخ موثق في الحديد شديد الوثاق كثير الشعر فقال لهم : من أين ؟ قالوا : من الشام قال : ما فعلت العرب ؟ قالوا نحن قوم من العرب ، قال : ما فعل هذا
67
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 67