responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 352


فمي وأذني [1] ، وصلوا علي وواروني في حفرتي وذروني وربي فإن ربي رؤوف رحيم . قال : ثم انقطع كلامه فلم ينطق بشيء ، وخرج يزيد من يومه ذلك إلى موضع يقال له حوارين [2] الثنية مقتصدا للصيد وقال للضحاك بن قيس : انظر لا تخف علي شيئا من أمر أمير المؤمنين .
قال : وتوفي معاوية من الغد وليس يزيد بحضرته ، وكان ملكه تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر ، وتوفي بدمشق يوم الأحد لأيام خلت من رجب ست ستين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة - والله أعلم [3] . فأنشأ الأحوص بن محمد الأنصاري يقول :
يا أيها الرجل المرحل بالضنى [4] * وهو الكبير له إذا تظليل قدم لنفسك قبل موتك صالحا * واعلم فليس إلى الخلود سبيل إن الحمام لطالب لك لا حق * والموت ربع مقامه محلول لا بد من يوم لكل معمر * فيه لعده [5] عليه بل ترحيل والناس إرسال إلى أمد لهم * يمضي لهم جيل ويخلف جيل إن امرءا أمن الزمان وقد رأى * غير الزمان وزيه لجهول أودى ابن هند وهو في ذي عبرة * أما اعتبرت لمن به معقول ملك تدين له الملوك مبارك * كادت لمهلكه الجبال تزول تجبى له بلخ ودجلة كلها * وله الفرات وما سقى والنيل والشام أجمعها له وبلادها * فيها قبائل دجلة وخيول يمايل ما إن تظن لملكه [6] * عنه ولا لنعيمه تحويل وبكل أرض عوده من عروة * حصن لحرب أو دم مطلول



[1] الطبري 6 / 182 : أن رسول الله ( ص ) كساني قميصا . . فإذا مت فألبسوني ذلك القميص ، وقطعوا تلك القلامة واسحقوها وذروها في عيني وفي في فعسى الله أن يرحمني ببكرتها .
[2] حوارين : موضع من تدمر على مرحلتين ، وحوارين من قرى حلب ، وقيل في حوارين حصن من ناحية حمص . والأصل : حوراره وما أثبتناه عن الطبري وابن الأثير . . .
[3] في مدة خلافته وعمره اختلاف انظر في ذلك الطبري 6 / 180 ، مروج الذهب 3 / 3 تاريخ خليفة ص 226 ابن الأثير 2 / 524 ، الأخبار الطوال 226 تاريخ اليعقوبي 2 / 238 الاستيعاب ترجمة 4977 الإصابة ترجمة 8074 أسد الغابة ومآثر الإنافة 1 / 109 .
[4] الأصل : الصبي .
[5] كذا بالأصل ، لعله : يعوده .
[6] كذا ، والوزن غير مستقيم .

352

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست