responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 346


فأحضرهم مجلسه ثم أمر الحاجب أن لا يحجب عنه الناس . قال : فجعل الناس يدخلون ويسلمون فينظرون إليه ثقيلا مدنفا ، فيخرجون إلى الضحاك بن قيس الفهري وهو صاحب شرطته فيقولون : ذهب والله أمير المؤمنين ، وكأن البيعة من بعده تخرج من آل أبي سفيان إلى آل أبي تراب ، لا والله لا نرضى بذلك أبدا .
قال : ثم اجتمع الناس إلى الضحاك بن قيس ومسلم بن عقبة المري فقالوا [1] : إنما أنتما صاحبا أمير المؤمنين ، وقد حضره من الأمر ما قد علمتما [2] ، ادخلا إليه ولقناه واسألاه أن يوصي إلى ابنه يزيد فإنه لنا رضى . قال : فعندها بادر الضحاك ومسلم بن عقبة فسألاه عن نفسه ، فقال معاوية : أصبحت والله ثقيل الوزر ، عظيم الذنب ، أرجو ربا رحيما ، وأخشى عذابا أليما . فقال له الضحاك : يا أمير المؤمنين ! إن الناس قد اضطربوا وضجوا واختلفوا شرعة هذه وأنت حي فكيف وإن حدث بك أمر ! فماذا ترى أن يكون حال الناس ؟ قال : ثم تكلم مسلم بن عقبة فقال : يا أمير المؤمنين ! إنا نرى الناس ونسمع كلامهم ، ونرى أن الأمر في يزيد وهو أهم له وهو لهم رضى ، فبادر إلى سمعته من قبل أن يعتقل لسانك . فقال : صدقت يا مسلم ! إنه لم يزل رأيي من يزيد وهل تستقيم الناس لغير يزيد ، ليتها في ولدي وذريتي إلى يوم الدين ، وأن لا تعلو ذرية أبي تراب على ذرية آل أبي سفيان ! ولكن أخروا لي هذا الأمر إلي غد ، فهذا يوم الأربعاء وهو يوم ثقيل ويوم نحس لا يبرم فيه أمر إلا كان عاقبته شرا . فقال الضحاك : يا أمير المؤمنين ! إن الناس مجتمعون بالباب وليس يجوز أن ينصرفوا دون أن تعقد البيعة ليزيد . قال معاوية : فأدخلا إلي إذا الناس .
قال : فخرجا واختارا سبعين رجلا من صناديد قريش وأهل الشام ، فلما دخلوا على معاوية سلموا فرد عليهم السلام ردا ضعيفا ثم قال : يا أهل الشام ! كيف رضاكم عني ؟ فقالوا : خير الرضى يا أمير المؤمنين ! لقد كنت لنا أبا رؤوفا وكهفا منيعا ، وأخذ كل منهم بفرضة وأثنى عليه خيرا ، ثم انهم سبوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه و قالوا فيه القبيح ، وقالوا : إنه سار إلينا من العراق فقتل سراتنا وأباد حضارنا ولسنا نحب أن تصير الخلافة إلى ولده ، فاجعلها في ولدك يزيد فإنه لنا رضى ولجميع



[1] الأصل : فقالا .
[2] الأصل : علمتم .

346

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست