responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 342


أيتهن شئت فهي لك صلاح [1] . قال معاوية : وما ذاك يا بن الزبير ؟ قال : إن شئت فاصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إنه خرج من الدنيا ولم يستخلف ، ثم اختار الناس من بعده أبا بكر الصديق فجعلوه خليفة ، فافعل أنت ذلك إلى أن يقضي الله فيك أمره فيختار الناس لأنفسهم كما اختاروا أبا بكر ، فقال معاوية : إنه ليس فيكم اليوم مثل أبي بكر ، وإني لا آمن عليكم الاختلاف . قال ابن الزبير : فاصنع كما صنع أبو بكر ، إنه ترك ولده ورهطه الأدنين [2] ممن كان للخلافة أهلا وعهد إلى رجل من قاصية قريش [3] فجعلها في عمر بن الخطاب ، فجنبها أنت أيضا ابنك واجعلها فيمن شئت من قريش ما خلا بني عبد شمس . وإن شئت فاصنع كما صنع عمر بن الخطاب ، أن جعلها شورى في ستة نفر من الصحابة [4] يختارون لأنفسهم رجلا وترك ولده وأهل بيته ، وفيهم من لو وليها لكان لها أهلا . فقال معاوية : فهل من شيء غير هذا يا بن الزبير ؟ فقال : ما عندي لها رابعة .
فقال معاوية للثلاثة الباقية : ما تقولون أنتم ؟ فقالوا : نحن على ما قال ابن الزبير . قال معاوية : فإني أريد أن أرحل عن مكة غير أني عزمت أن أتكلم على المنبر بكلام [5] والمبقي في ذلك الوقت إنما يبقي على نفسه من أهل الشام وأنتم أعلم ، وقد أعذر من أنذر . قال : فانصرف القوم إلى منازلهم .
فلما كان من الغد خرج معاوية وأقبل حتى دخل المسجد ، ثم صعد المنبر فجلس عليه ، ونودي له في الناس فاجتمعوا إليه ، وأقبل الحسين بن علي وابن أبي


تخدعوا فما صنع بكم هذا لحبكم وما صنعه إلا لما يريد . فأعدوا له جوابا فاتفقوا على أن يكون المخاطب له ابن الزبير .
[5] بالأصل : ثلاثة .
[1] العبارة في تاريخ خليفة ص 216 : أيها ما أخذت فهو لك رغبة .
[2] الأدنون : أقرب العشيرة نسبا .
[3] زيد في ابن الأثير : ليس من بني أبيه فاستخلفه .
[4] في ابن الأثير : ليس فيهم أحد من ولده ولا من بني أبيه . ( 5 ) العبارة في ابن الأثير 2 / 513 وإني قائم بمقالة فأقسم بالله لئن رد علي أحدكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمة غيرها حتى يسبقها السيف إلى رأسه ، فلا يبقين رجل إلا على نفسه . ثم دعا صاحب حرسه بحضرتهم فقال : أقم على رأس كل رجل من هؤلاء رجلين ومع كل واحد سيف ، فإن ذهب رجل منهم يرد علي كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بسيفهما . ( انظر أيضا العقد الفريد 4 / 348 ) .

342

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست