responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 340


معاوية : لعل ودك أنا قد وكلناك إلى الله في أمر ابنك يزيد حتى تفعل ما تريد ! ولا والله لا نفعل ذلك أبدا أو لتردن الأمر شورى بين المسلمين [1] ! فقال معاوية : أما والله ! إني لأعرف بك وبسفهك ولقد هممت أن أفعل كذا وكذا - أو كما قال ، فقال له عبد الرحمن : إذا والله يا معاوية يدركك الله به في الدنيا ويدخر لك العقوبة في الآخرة . فقال معاوية : اللهم اكفني أمر هذا الشيخ ! يا هذا ! اتق الله في نقل أن يسمعك أهل الشام ، فقال عبد الرحمن : أما نحن فقد اتقينا الله فذرنا نقعد في منازلنا ولا تدعنا إلى بيعة يزيد الخمور ويزيد الفهود ويزيد القرود .
قال : ثم وثب عبد الرحمن بن أبي بكر مغضبا فصار إلى منزله وأرسل معاوية إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب فدعاه وقال : يا عبد الله ! عهدي بك وأنت تكره الفرقة وتقول : ما أحب أن أبيت ليلة وليس علي أمير ، وإني أحذرك أن تشق العصا أو [2] أن تسعى في الأرض الفساد ، وإن الناس قد استوسقوا وبايعوا ابني يزيد غيركم أيتها الرهط فقال له عبد الله [3] : يا معاوية ! أما من كان من قبلك أئمة ولهم أبناء وليس ابنك بأفضل من أبنائهم غير أنهم اختاروا لأنفسهم الخيار حيث أنهم علموه ، وقد حذرتني الشقاق ولم أكن شاقا لأحد غير أني سمعتك تذكر بيعة قد سبقت وعهدا قد أكد وليس لك عندي خلاف ، فإذا اجتمع الناس على ابنك يزيد لم أخالف ، وإن تفرقوا فإني متوقف حتى يجتمعوا على رجل فأكون كواحد من المسلمين ، فقال له معاوية : نعم ما قلت يا بن عمر ، قم واحذر أهل الشام .
قال : ثم دعا ابن الزبير ، فلما دخل ونظر إليه معاوية تبسم ثم قال :
[ ثعلب ] [4] رواغ ، كلما سد عليه جحر خرج من آخر ، يا بن الزبير ! إنك قد عهدت إلى هؤلاء الثلاثة فنفخت في مناخيرهم وحملتهم على غير رأيهم ، وذلك أن الناس قد استوسقوا في هذه البيعة غيركم أيها النفر ، فاتق الله يا بن الزبير ! ولا تكن مشاقا قاطعا ، فقال عبد الله بن الزبير : والله ما في شقاق يا معاوية ، فلا تبن فينا



[1] زيد في الإمامة والسياسة : أو لأعيدنها جذعة .
[2] العبارة في الإمامة والسياسة 1 / 187 وتسعى في تفريق ملئهم ، وأن تسفك دماءهم ، وأن أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء ، وليس للعباد خيرة من أمرهم ، وقد وكد الناس بيعتهم في أعناقهم ، وأعطوا على ذلك عهودهم ومواثيقهم .
[3] بالأصل : عبد الرحمن ، خطأ .
[4] زيادة عن الإمامة والسياسة 1 / 188 .

340

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 340
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست