responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 320


لجثمانه الطاهر أراد الإمام الحسين أن يدفنه في الروضة المباركة بجانب جده الأكرم .
ولكن سعيد بن العاص والي المدينة أرسل إلى أم المؤمنين الصديقة لكي تمانع في هذا الدفن .
وفعلا قام جمع من العثمانية بالمعارضة فقابلتهم فرقة من الشيعة وكادت تنشب فتنة بين الفريقين .
ثم بعد ذلك ذهب الحسين بجنازة شقيقه ( الجوهر العالي ) طبقا لوصيته فدفنه قرب جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم [1] .
ولما وصل خبر وفاة أمير المؤمنين الحسن إلى معاوية أرسل الجائزة التي كان وعد بها جعدة ولكنه رفض تزويج يزيد منها . ثم تزوجها أحد أبناء طلحة وأولدها أولادا كان كثيرا ما يقع بينهم وبين القريشيين جدال حتى قيل لهم : يا أبناء سمحة الأزواج .
وذات يوم كان عبد الله بن العباس في مجلس معاوية . فقال له معاوية شامتا :
هل سمعت يا أبا العباس بموت الحسن بن علي ؟
فاسترجع ابن عباس ثم قال : يا معاوية إنك لن تمنع نفسك من ورود الحفرة المقررة لك في العالم الثاني بموت الحسن . ولن تظل مسرورا على عرش الظفر وإننا معاشر أهل بيت النبوة قد أصبنا بمصائب أكبر من مصيبة موت الحسن ولكن الله سبحانه قد فرج عنا تلك المصائب . ثم خرج ابن عباس .
وقد تعجب بمعاوية من سرعة بديهته وقال : إني لم أر في حياتي شخصا عاقلا وسريع الجواب مثل عبد الله بن عباس [2] .



[1] كذا بالترجمة . ولكن دفنه رضي الله عنه تم إلى جنب أمة فاطمة بنت محمد ( ص ) بالبقيع كما في مروج الذهب 2 / 475 . وكان قد جرى غسله وتكفينه رضي الله عنه ثم أخرج نعشه يراد به قبر رسول الله - قال اليعقوبي في تاريخه 2 / 225 فركب مروان بن الحكم وسعيد بن العاص فمنعا من ذلك ، حتى كادت تقع فتنة . . . فقال الحسين : إن أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم . فدفن الحسن في البقيع .
[2] خبر ابن عباس ومعاوية في مروج الذهب 2 / 479 باختلاف بسيط .

320

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 320
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست