responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 314


قال : ونقل سعيد بن عثمان من بلاد خراسان وقد ملأ يداه من الأموال ، حتى إذا صار إلى المدينة مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى معاوية يستعفيه من ولاية خراسان ، فعلم معاوية أنه استظهر بالأموال فأعفاه [1] . قال : وعمد سعيد إلى الرهائن الذين حملهم من بخارا فجعلهم فلاحين في نخل له وحرث بالمدينة ، فغضبوا لذلك واتفقوا وأجمعوا على قتل سعيد ، قال : وجاءهم سعيد يوما لينظر إلى نخلة ، فوثبوا عليه فقتلوه بخناجر كانت معهم ، ثم هربوا فصاروا إلى جبل هناك فتحصنوا فيه ، وبلغ ذلك أهل المدينة وساروا إليهم وحاصروهم في ذلك الجبل حتى ماتوا فيه جوعا وعطشا .
قال : فأخرجت ابنة لسعيد جارية له حسناء فزينتها بكل زينة ثم قالت : من يرثي لي أبي ببيتين يقعان [2] من قلبي فله هذه الجارية بحليها ! قال : فاجتمع [3] إليها شعراء بالمدينة فقالوا فلم يصنعوا شيئا ، حتى جاء رجل من عبد القيس يقال له خالد بن عبد الله فقال : أنا أقول ما يعلق بقلبك ! فقالت : قل حتى أسمع ! فأنشأ يقول :
يا عين أذري دمعة * وأبكي الشهيد ابن الشهيد فلقد قتلت بغرة * وجلبت حتفك من بعيد قال : فرضيتهما ابنة سعيد ووصلته بالجارية وما عليها .
ذكر فتوح خراسان أيضا بعد سعيد بن عثمان قال : وبقيت خراسان ليس بها نائب ، فكتب معاوية إلى زياد بن أبيه [4] بالبصرة يأمره أن يوجه إلى خراسان رجلا يقوم بأمرها . فدعا زياد بغلام له فقال :



[1] كذا بالأصل ، وفي فتوح البلدان ص 403 أن معاوية خاف سعيدا على خلعه ولذلك عاجله بالعزل ، وولى مكانه عبد الرحمن بن زياد على خراسان .
[2] الأصل : يقعون .
[3] الأصل : فاجتمعوا .
[4] كذا وهو خطأ فادح والمعروف أن زياد مات سنة 53 . إلا أن يكون زياد قد ولاه خراسان وهو حي ، وهذا ما أشار إليه في الإصابة : ولاه زياد خراسان ومات بها . وفي فتوح البلدان ص 400 : ولي زياد الحكم بن عمرو الغفاري . . . فمات بها في سنة خمسين . فعلى هذا تكون ولاية الحكم قبل ولاية سعيد بن عثمان بمدة ليست بقصيرة وليس بعد عزله وموته .

314

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست