responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 260


ذكر خطبته الثالثة قال : ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال [1] : أيها الناس ! ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقضت [2] ، وإلى بلادكم تغزى وأنتم ذوو عدد جم وشوكة شديدة ؟
فما بالكم اليوم لله أبوكم من أين تؤتون ومن أين تسحرون وأنى تؤفكون ، انتبهوا رحمكم الله وأنبهوا نائمكم وتجردوا لحرب عدوكم ، فقد أبدت الدعوة عن التصريح وقد أضاء الصبح لذي عينين ، فاسمعوا قولي هداكم الله إذا قلت ، وأطيعوا الله أمري إذا أمرت ، فو الله لئن أطعتموني لم تغووا ، وإن عصيتموني لن ترشدوا ، وخذوا للحرب أهبتها وأعدوا لها عدتها واجمعوا آلتها ، فقد شبت وأوقدت نارها ، وتجرد لكم الفاسقون لكي يطفئوا نور الله بأفواههم ويغزوا عباد الله ، فو الله إن لو لاقيتهم وحدي وهم أضعاف [3] ما هم عليه لما كنت بالذي أخافهم ولا أهابهم ولا أستوحش منهم .
لأني من طلالتهم [4] ، والحق الذي أنا عليه لعلى بصيرة ويقين ، وإني إلى لقاء ربي مشتاق ولحسن ثوابه منتظر ، وهذا القلب الذي ألقاهم به الذي لقيت به الكفار مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو القلب الذي لقيت به أهل الجمل وأهل صفين وليلة الهرير ، فإذا أنا أنفرتكم فانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . ولا تثاقلوا إلى الأرض فيفروا بالحيف [5] ، فإن أخا



[1] بعضها في شرح نهج البلاغة ضمن كتاب إلى أهل مصر رقم 62 .
[2] شرح النهج : انتقصت .
[3] شرح النهج : وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ولا استوحشت .
[4] شرح النهج : ضلالهم .
[5] شرح النهج : فتقروا بالخسف .

260

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست