ضربة على أم رأسه فجدله قتيلا [1] . قال : وحمل أهل الكوفة على أهل الأهواز من بني ناجية ، فقتل منهم من قتل وهرب من هرب وأسر من أسر من بني ناجية ، وأمر معقل بن قيس بهؤلاء الأسارى فجمعوا ثم أمر برأس الخريت بن راشد فأخذ واحتوى على أمواله ، وسار إلى علي رضي الله عنه بالأسارى والأموال . خبر مصقلة بن هبيرة الشيباني وما كان منه إلى علي وهربه إلى معاوية قالوا : كان مصقلة بن هبيرة الشيباني أيضا عاملا لعلي بن أبي طالب على بلد من بلاد الأهواز [2] ، فنظر إلى هؤلاء الأسارى [3] الذين قد أتى بهم معقل بن قيس ، كأنه اتقى عليهم أن يقتلوا ، فقال لمعقل : ويحك يا معقل ! هل لك أن تبيعني هؤلاء الأسارى ولا تمضي بهم إلى أمير المؤمنين ؟ فإني خائف أن يعجل عليهم بالقتل . قال معقل : قد فعلت فاشترهم مني إذا حتى أبيعك . قال له مصقلة : قد اشتريتهم منك بخمسمائة ألف درهم [4] ، قال : قد بعتك فهات المال ! فقال مصقلة : غدا أعطيك المال . فسلم إليه معقل بن قيس الأسارى ، فأعتقهم مصقلة بأجمعهم ، فمضوا حتى لحقوا ببلادهم . فلما كان الليل هرب مصقلة إلى البصرة إلى عبد الله بن العباس ، قال : وكتب معقل بن قيس إلى عبد الله بن عباس يخبره بخبر مصقلة وما فعل . قال : فدعا ابن عباس مصقلة فقال : هات المال ! فقال : نعم وكرامة ، إن معقل بن قيس أراد أن يأخذ المال مني وأنا فلم أحب أن أعطيه ذلك ، ولكن ادفع هذا المال إليك لأنك ابن عم أمير المؤمنين وعامله على البلاد ، قال ابن عباس : فقد أحسنت إذا وأصبت فهات المال . قال : وانصرف مصقلة إلى منزلة ، فلما كان الليل هرب إلى الكوفة إلى
[1] في الطبري 6 / 74 قتله النعمان بن صهبان الراسبي . [2] كان على أردشير خره ( وهي من أجل كور فارس ) ( الطبري 6 / 75 ) . [3] وكانوا خمسمئة إنسان . [4] في مروج الذهب 2 / 453 اشتراهم بثلاثمائة ألف درهم وأعتقهم ، وأدى من المال مائتي ألف وهرب إلى معاوية . وفي الطبري 6 / 75 : بألف ألف درهم . وفي كتاب الغارات ص 246 وشرح ابن أبي الحديد 1 / 601 فكالأصل بخمسمئة ألف .