responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 232


لذلك لأن بلادكم هذه قد كانت مهاجر نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم ومنازل الخلفاء من بعده ، فلم تشكروا نعمة الله ربكم ، ولم ترعوا حق أئمتكم حتى قتل خليفة الله بين أظهركم ، فكنتم بين قاتل وخاذل وشاتم [1] ومتربص ، أما والله لأفعلن بكم الأفاعيل ولأجعلنكم أحاديث كالأمم السالفة ، يا أشرار الأنصار وحلفاء اليهود ! ويا أسماء العبيد ! إنما أنتم بنو النجار وبنو دينار وبنو سالم وبنو زريق وبنو طريف وبنو عجلان ، أما والله لأوقعن بكم وقعة تشفي صدور المؤمنين ! قال : ثم دخل المدينة فصعد المنبر وتكلم بنظير ذلك الكلام ، حتى خاف أهل المدينة أن يوقع بهم ، فقال له حويطب بن عبد العزى [2] وهو على المنبر : أيها الأمير ! عشيرتك وقومك وأنصار نبيك وليسوا بقتلة عثمان ، فالله الله إليهم ! قال : فلم يكلمه بسر بن [ أبي ] أرطاة بشيء غير أنه مكث وكف عن بعض الكلام ، وأمر بدور قوم من الأنصار فحرقت [3] وهدمت ، ثم دعا الناس إلى بيعة معاوية فبايعوه ، ثم أرسل إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ليأتيه فلم يفعل ، وذلك أنه كان شيخا كبيرا ، فهم بقتله ، حتى أرسلت إليه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسألته الأمان له ، فقال بسر : لا والله لا أؤمنه حتى يبايع معاوية ، قال :
فبايع جابر بن عبد الله معاوية على الكره منه [4] وأقام بسر بالمدينة أياما حتى أخذ البيعة لمعاوية ، ثم نادى في الناس فجمعهم ثم قال : يا أهل المدينة ! إني قد صفحت عنكم وما أنتم لذلك أهل ، لأنه ما من قوم قتل إمامهم بين أظهرهم فلم يدفعوا عنه بأهل أن يعفى عنهم ، وإن نالتكم العقوبة في الدنيا فإني أرجو أن لا تنالكم رحمة الله عز وجل في الآخرة ، ألا ! وإني استخلفت عليكم أبا هريرة فاسمعوا له وأطيعوا ، وإياكم والخلاف ! فو الله لئن عدتم لمعصية لأعودن عليكم بالهلاك وقطع النسل .



[1] كتاب الغارات وشرح ابن أبي الحديد : شامت .
[2] هو حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود العامري أسلم عام الفتح وشهد حنينا وكان من المؤلفة قلوبهم عاش 120 سنة ومات سنة 54 ( الإصابة ) .
[3] من الدور التي أحرقت : دار زرارة بن جرول أحد بني عمرو بن عوف ، ودار رفاعة بن رافع الزرقي ، ودار أبي أيوب الأنصاري ( كتاب الغارات لابن هلال ص 414 شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 284 ) .
[4] وقد قال لأم سلمة لما قالت له أرى أن تبايع ، قال : ما ذا ترين ؟ إن هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن أقتل ( الطبري 6 / 80 وانظر تاريخ اليعقوبي 2 / 198 وكتاب الغارات ص 415 ) .

232

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 232
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست