responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 230


والعصيان . فدعا علي بيزيد بن أنس [1] الأرحبي ، فقال : ألا ترى إلى صنع قومك باليمن ومخالفتهم علي وعلى عاملي ؟ فقال يزيد بن أنس : والله يا أمير المؤمنين ! إن ظني بقومي لحسن طاعتك ، وإن شئت سرت إليهم بنفسي ، وإن شئت كتبت إليهم ونظرت ما يكون من جوابهم ، فإن رجعوا إلى طاعتك ، وإلا سرت إليهم فكفيتك أمرهم إن شاء الله . فقال علي : أكتب إليهم .
قال : ثم كتب علي رضي الله عنه [2] : أما بعد ، فقد بلغني جرمكم وشقاقكم واعتراضكم على عاملي [3] بعد الطاعة والبيعة ، فاتقوا الله وارجعوا إلى ما كنتم عليه ، فإني أصفح عن جاهلكم ، وأحفظ قاصيكم ؟ وأقوم فيكم بالقسط ، وإن لم تفعلوا فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها ، ( وما ربك بظلام للعبيد ) [4] . قال :
ثم بعث بكتابه هذا إليهم مع رجل من همذان يقال له الحر بن نوف بن عبيد .
قال : فأقبل الهمذاني بالكتاب إلى أهل اليمن ، ثم صار إلى مدينة من مدنهم يقال لها الجند [5] ، وأهل الجند قد كتبوا إلى معاوية وسألوه أن يوجه إليهم بأمير من قبله . قال : فقدم عليهم رسول علي فأقرأهم الكتاب ثم قال : اعلموا أن أمير المؤمنين عليا أراد أن يوجه إليكم يزيد بن أنس [6] في الخيل والرجال ، ثم إنه لم يحب أن يعجل عليكم ، فاتقوا الله ربكم ولا تفسدوا في أرضكم ولا تقاتلوا إمامكم .
قال : فتكلم قوم من كبرائهم فقالوا : يا هذا ! إنا قد سمعنا كلامك ، فاذهب إلى علي رضي الله عنه فليبعث إلينا من شاء ، فإنا على بيعة أمير المؤمنين عثمان بن عفان [7] .
قال : ثم كتبوا إلى معاوية : أما بعد ، يا أمير المؤمنين ! فالعجل العجل ! وجه



[1] في كتاب الغارات ص 406 والإصابة : يزيد بن قيس . وفي الإصابة : له إدراك وكان رئيسا كبيرا . كان مع علي في حروبه وولاه شرطته ثم ولاه بعد ذلك أصبهان والري وهمدان .
[2] نسخته في كتاب الغارات للثقفي ص 407 وشرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 280 .
[3] في المصدرين : واعراضكم عن دينكم ، وتوثبكم بعد الطاعة واعطاء البيعة .
[4] سورة فصلت من الآية 46 .
[5] الجند : ولاية باليمن . واليمن ثلاث ولايات : الجند ومخاليفها وصنعاء ومخاليفها وحضرموت
[6] يزيد بن قيس . مر التعليق حوله .
[7] كذا وفي كتاب الغارات ص 408 وشرح النهج لابن أبي حديد 1 / 281 فقالوا : نحن سامعون مطيعون إن عزل عنا عبيد الله وسعيدا .

230

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست