responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 228


جيش لجب من أهل الشام ، فأشرفت خيل أهل العراق على خيل أهل الشام . قال :
وجعل كميل بن زياد يرتجز ويقول :
يا خير من جر له خير القدر * فالله ذو الآلاء أعلى وأبر يخذل من شاء ومن شاء نصر قال : وجعل شبيب يرتجز ويقول :
تجنبوا شدات ليث ضيغم * جهم محيا عقربان شدقم يغادر القرن صريعا للفم * بكل عضب صارم مصمم قال : واختلط [1] القوم فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل من أصحاب كميل رجلان عبد الله بن قيس القابسي ومدرك بن بشر الغنوي ، ومن أصحاب شبيب أربعة نفر ، ووقعت الهزيمة على أهل الشام فقتل منهم بشر كثير [2] ، فولوا الأدبار منهزمين نحو الشام .
فقال كميل لأصحابه : لا تتبعوهم فقد أنكينا فيهم ، وإن تبعناهم فلعلهم أن يرجعوا علينا ، ولا ندري كيف يكون الأمر .
قال : ثم رجع شبيب بن عامر إلى نصيبين [3] ، ورجع كميل بن زياد إلى هيت ، وبلغ ذلك عليا رضي الله عنه ، فكتب إلى كميل بن زياد : أما بعد ، فالحمد لله الذي يصنع للمرء كيف يشاء ، وينزل النصر على من يشاء إذ شاء ، فنعم المولى ربنا ونعم النصير ، وقد أحسنت النظر للمسلمين ونصحت إمامك ، وقدما كان ظني بك ذلك فجربت والعصابة التي نهضت بهم إلى حرب عدوك خير ما جزي الصابرون والمجاهدون ، فانظر لا تغزون غزوة ولا تجلون إلى حرب عدوك خطوة بعد هذا حتى تستأذنني في ذلك - كفانا الله وإياك تظاهر الظالمين ، إنه عزيز حكيم ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته - .



[1] بالأصل : واختلطوا .
[2] زيد في الكامل لابن الأثير : وأمر ( أي كميل بن زياد ) أن لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح .
[3] قبل عودته إلى نصيبين عبر الفرات وبث خيله فأغارت على أهله الشام حتى بلغ بعلبك ، فوجه إليه معاوية حبيب بن مسلمة فلم يدركه ، ورجع شبيب فأغار على نواحي الرقة فلم يدع للعثمانية بها ماشية إلا استاقها ولا خيلا ولا سلاحا إلا أخذه وعاد إلى نصيبين ( الكامل لابن الأثير 2 / 428 ) .

228

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست